السياسة

بعد تفويت قانون الاضراب في النواب..السكوري يحاول تهدئة النقابات بالمستشارين

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أمس الاثنين، أن مشروع قانون الاضراب “سيخضع لمزيد من التعديلات في مجلس المستشارين”.

وفي تصريح للصحافة عقب اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أوضح السيد السكوري أن مناقشة مشروع قانون الإضراب والتصديق عليه في مجلس النواب “كانت خطوة هامة وأسفرت عن إدخال تعديلات جوهرية على النص”، مشيراً إلى أن المشروع “لا يزال غير مكتمل ولا يمثل الصيغة النهائية”.

وأضاف الوزير أنه تم الاتفاق مع المكونات النقابية في مجلس المستشارين على بدء المفاوضات حول المشروع على مستوى النقابات ابتداءً من اليوم الثلاثاء، بالتوازي مع عرضه أمام اللجنة المعنية يوم الخميس المقبل، على أن تبدأ المناقشة العامة في المجلس يوم الأربعاء 15 يناير الجاري.

وأبرز السكوري أن “الحكومة والنقابات تتطلعان إلى التوصل إلى قانون تنظيمي للإضراب يواكب تطلعات الطبقة الشغيلة ويخدم مختلف الفئات التي تم إضافتها”.

 وعبر عن “استعداد الحكومة للعمل مع مجلس المستشارين الذي يضم تمثيليات للشركاء الاجتماعيين، من أجل إقرار قانون يلائم مغرب القرن الحادي والعشرين وتطلعات جميع فئات المجتمع”.

وكان مجلس النواب قد صادق مؤخراً، بأغلبية أعضائه، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك بعد تعديله وإعادة ترتيب أبوابه وفصوله ومواده.

وبالرغم من ذلك فإن النقابات ترفض الصيغة الحالية لمشروع القانون، وتصفه بالقانون “التكبيلي”، وبسبب ذلك خرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نهاية الأسبوع في مسيرات جهوية بمختلف جهات المملكة.

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد عقدت نهاية الشهر الماضي لقاء مع و وزير التشغيل، حيث أكدت حسب بلاغ لها “على موقفها الرافض لمنهجية الحوار وتعطيله بعدم عقد جولة شتنبر 2024 وعدم تنفيذ الحكومة لالتزاماتها الواردة في اتفاق 30 ابريل 2022”.

وبخصوص مشروع قانون الإضراب، الذي قدم صيغته الجديدة للنقابة، أكدت النقابة بهذا الخصوص على أن الصيغة الحالية “لازالت تتضمن مقتضيات مكبلة للحق في الاضراب وأنها حافظت على جوهر المشروع السابق”.

وطالبت “بالملائمة مع الدستور والمواثيق الدولية، وخاصة الاتفاقية 87 وقرارات لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل الدولية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ومراجعة تعريف الإضراب الذي يمنع ضمنيا الإضراب التضامني والسياسي والإضراب العام”.

ومراجعة “كافة المواد التكبيلية للحق في الإضراب المضمون بموجب المواثيق الدولية والدستور، كما عبر عن التشبث بضرورة استكمال التفاوض حوله انسجاما مع مضامين محضر اتفاق أبريل 2024”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى