السياسة

الكونفدرالية تنتفض ضد القوانين “التكبيلية” لحكومة أخنوش

“الفوسفاط وجوج بحورة عايشين عيشة مقهورة”، هذا الشعار وشعارات أخرى، كانت حاضرة بقوة اليوم في المسيرة التي نظمتها نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، بمدينة وجدة.

الكونفدراليين الذين حجوا إلى عاصمة الشرق بالمئات من كل مدن الجهة، صدحت حناجرهم بهذه الشعارات طول مسار المسيرة التي انطلقت من ساحة 16 غشت في اتجاه شارع محمد الخامس قبل أن تنتهي أمام مقر النقابة.

ونالت حكومة عزيز أخنوش، نصيبها من الشعارات الرافضة للاجراءات والتدابير والقوانين التي فرضتها او تحاول تمريرها، ومن ضمنها قانون الإضراب الذي يصفه المحتجون بالقانون “التكبيلي”.

وقال حسان بنعاشور، الكاتب الاقليمي للكونفدرالية بمدينة وجدة، أن مسيرة اليوم، هي مسيرة تأتي استجابة لقرار المكتب التنفيذي الذي قرر في وقت سابق تنظيم مسيرات جهوية كجواب ميداني على انفراد الحكومة بمجموعة من القوانين الاجتماعية دون العودة إلى طاولة الحوار، ودون مراعاة اتفاق 30 أبريل 2022 و 30 أبريل 2024 والاقدام بالتالي على تهريب القوانين في شكل مشاريع تستهدف كل مكتسبات الشغيلة والطبقة العاملة.

وأضاف في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن الكونفدرالية ترفض القانون التكبيلي للإضراب، الذي يضم مجموعة من المقتضيات الترهيبية والتكبيلية تستهدف أية حركة نضالية.

وأبرز الناشط النقابي أن هذه المسيرة تأتي أيضا، في سياق وضعية اجتماعية واقتصادية مأزومة، والتي تعبر عنها مجموعة من المؤشرات المرتبطة باتساع دائرة الفقر والبطالة والتهميش، والتضييق على الحريات العامة والحريات النقابية.

في مقابل اذكاء الإجراءات والسياسات النيوليبرالية المتوحشة للحكومة، والدفع في اتجاه خوصصة كل الخدمات، وما يشكله ذلك من خطر على التماسك والتضامن في البلاد، حيث تتجه بالبلاد نحو الاستقالة من جميع المجالات الاجتماعية وتفويت تدبيرها للرأسمال الاحتكاري.

وفي الوقت الذي امل ان تكون الرسالة قد وصلت الى الجهات المسؤولية، اكد بنعاشور أيضا أن الكونفدراليين مستمرين في الاحتجاج في الشارع ومن داخل المؤسسات.

تجدر الإشارة إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد عقدت نهاية الشهر الماضي لقاء مع و وزير التشغيل، حيث أكدت حسب بلاغ لها “على موقفها الرافض لمنهجية الحوار وتعطيله بعدم عقد جولة شتنبر 2024 وعدم تنفيذ الحكومة لالتزاماتها الواردة في اتفاق 30 ابريل 2022”.

كما استعرضت الكونفدرالية في اللقاء “واقع الحريات النقابية وما تعرفه من تضييق وحصار، ورفض تمكين المكاتب النقابية من وصلات الايداع او منع تاسيس مكاتب نقابية”، وانفراد الحكومة بشكل أحادي “بخطوة دمج CNOPS في CNSS وتقديم مشروع قانون حول الموضوع إلى البرلمان دون حوار مع النقابة”.

وأكدت حينها النقابة أن هذه الخطوة ستجهز “على حقوق ومكتسبات المؤمنين”، كما أكدت على “ضرورة إصلاح القوانين الانتخابية المهنية لتجاوز كل الاختلالات”.

وبخصوص مشروع قانون الإضراب، الذي قدم صيغته الجديدة للنقابة، أكدت النقابة بهذا الخصوص على أن الصيغة الحالية “لازالت تتضمن مقتضيات مكبلة للحق في الاضراب وأنها حافظت على جوهر المشروع السابق”.

وطالبت “بالملائمة مع الدستور والمواثيق الدولية، وخاصة الاتفاقية 87 وقرارات لجنة الحريات النقابية بمنظمة العمل الدولية وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ومراجعة تعريف الإضراب الذي يمنع ضمنيا الإضراب التضامني والسياسي والإضراب العام”.

ومراجعة “كافة المواد التكبيلية للحق في الإضراب المضمون بموجب المواثيق الدولية والدستور، كما عبر عن التشبث بضرورة استكمال التفاوض حوله انسجاما مع مضامين محضر اتفاق أبريل 2024”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى