أخنوش يشكر نفسه في اجتماعه مع قيادة الحمامة

في الاجتماع الدوري الذي عقده المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لم يفوت عزيز أخنوش الفرصة لتقديم الشكر لنفسه ولحكومته، على ما اعتبره نجاحا لافتا في تنفيذ الإصلاحات الحكومية، التي تمظهرت بشكل خاص في قانون المالية لسنة 2025، الذي وصفه بـ “تكريس للتوجهات العامة المنصوص عليها في البرنامج الحكومي” و”التزام الحكومة بتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي”، متجاهلا انتقادات النقابات ووصف المعارضة للمشروع بـ “الكسول” و”الفاقد للحس السياسي”.
ووفق بلاغ صادر عن حزب الحمامة، أشاد المكتب السياسي في اجتماع أمس الاثنين 9 دجنبر الجاري بمقر الحزب في الرباط، بمضامين قانون المالية لسنة 2025، معتبرا أنه يعكس التوجهات العامة للبرنامج الحكومي، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، كما نوه بالإصلاحات الضريبية التي تهدف إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، من بينها إعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل، ورفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة إلى 32%، بما يسهم في تعزيز دينامية التنمية المحلية، إضافة إلى مختلف الالتزامات الحكومية، المتعلقة بتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، خاصة ما يرتبط بالزيادة في الأجور، حيث تم تخصيص غلاف مالي يصل إلى 20 مليار درهم لمواصلة تنفيذ هذه الالتزامات في سنة 2025، مع إجمالي التزامات يناهز 45 مليار درهم في أفق 2026.
وأضاف البلاغ تأكيد المكتب السياسي أهمية استكمال البرلمان المصادقة على مشروع القانون التنظيمي الخاص بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، مشددا على دور هذه الخطوة في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاستثمارية في المملكة.
كما أثنى المكتب السياسي على الأثر الإيجابي لميثاق الاستثمار الجديد، الذي بدأ تنفيذه منذ المصادقة عليه، معتبرا أن الظروف الحالية مواتية لإخراج المرسوم الخاص بميثاق المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ولفت إلى أن هذا المرسوم سيقدم تحفيزات هامة لهذه الفئة من المقاولات، بما يساهم في تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار في المناطق النائية، وتوفير فرص عمل مستدامة.
من جهة أخرى، استمع المكتب السياسي إلى عرضين محوريين، الأول قدمه محمد أوجار، ركز على استراتيجية التكوين والترافع بشأن قضية الصحراء المغربية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز الدبلوماسية الحزبية في هذا الملف، والثاني الذي قدمه أنيس بيرو، تناول أوضاع مغاربة العالم، مسلطا الضوء على ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالجالية لتتماشى مع احتياجاتها المتغيرة، وفق التوجيهات الملكية.
وفي الشأن التنظيمي، صادق المكتب السياسي على تعيين عبد الله بولغمير منسقا للحزب بدائرة أكادير المدينة، وعبد الله مسعودي منسقا للدائرة التنسيقية بجماعات إداوتانان. كما تقرر انعقاد المجلس الوطني للحزب يوم 11 يناير 2025 بمقر الحزب بالرباط، لمناقشة مزيد من القضايا المرتبطة بتوجهاته المستقبلية.




