ترانسبرانسي المغرب تحرج أخنوش وتجمد عضويتها في لجنة محاربة الفساد

أعلنت ترانسبرانسي المغرب أنها قررت تجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، “إلى أن تظهر بوادر ملموسة من السلطات العمومية تشير إلى التزام فعلي في مكافحة الفساد”.
يأتي هذا القرار حسب بيان للجمعية اطلع عليه “كاب أنفو”، إثر دعوة رئيس الحكومة للجمعية بتاريخ 16 دجنبر الماضي “لتعيين ممثل عنها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، خلفا للفقيد الأستاذ عبد العزيز النويضي الكاتب العام للجمعية قيد حياته”.
وأشارت ترانسبرانسي إلى أن القرار “تمليه العديد من المؤشرات التي لا تبعث على الاطمئنان فيما يتعلق بالارادة السياسية للسلطات العمومية لمحاربة الفساد”.
وذكرت على سبيل المثال جملة من المؤشرات في طليعتها “امتناع رئيس الحكومة عن دعوة اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات في حين أن النص المؤسس لها يفرض اجتماعها مرتين في السنة على الأقل”.
وأشارت في هذا السياق إلى أنها سبق لها “أن راسلت رئيس الحكومة بتاريخ 25 شتنبر 2023 تطلب منه دعوة اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد للانعقاد حيث لم تجتمع إلا مرتين منذ تأسيسها خلال 8 سنوات رغبة من الجمعية في المساهمة الفعالة والبناءة في عمل هذه اللجنة”.
وزادت إنه “وقصد الإعداد الجيد لاجتماعاتها طلبت الجمعية موافاتها ببعض الوثائق والمعلومات المتعلقة بحصيلة عمل هذه اللجنة والصعوبات التي قد تكون واجهتها بالاضافة إلى المنظور المستقبلي لعملها”.
كما أكدت في رسالتها يقول البيان “على ضرورة وضع منظور تشاركي يأخذ بعين الاعتبار ما تم تحقيقه في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمحاربة الفساد وما لم يتم تحقيقه فضلا عن مختلف الاحتياجات في مجال الوقاية والزجر وتعزيز مؤسسات الحكامة وآليات التعاون الدولي”.
لقد أشارت الجمعية في هذه المراسلة إلى المذكرة التي وجهتها إلى رئيس الحكومة بتاريخ 4 فبراير 2022 حول أولويات محاربة الفساد ببلادنا، “إلا أنه وللأسف لم نتلق أي رد منذ ذلك الحين الى أن توصلنا بمراسلة رئيس الحكومة بتاريخ 16 دجنبر 2024 يطلب من الجمعية تعيين ممثل عنها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد” يقول البيان.
ومن الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار التجميد، “سحب الحكومة لمشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي المتضمن لتجريم الاغتناء غير المشروع بعد مناقشته لسنوات خلال الولاية التشريعية السابقة”.
وأيضا “التضييق المفروض على منظمات المجتمع المدني والسلطة القضائية عبر المادتان 3 و 7 لمشروع قانون المسطرة الجنائية التي تحد من مباشرة الدعوى العمومية في مسائل الجرائم التي تمس الأموال العمومية والتي تتعارض مع مقتضيات دستور 2011 والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا. و التضييق على المؤسسات الدستورية للرقابة والنزاهة والحكامة الجيدة واضعافها عبر تجاهل تقاريرها او الطعن فيها”.




