إقتصاد
تحليل الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية لشهر يناير 2025

أصدر بنك المغرب النشرة الشهرية الخاصة بالظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية لشهر يناير 2025، والتي سلطت الضوء على تطورات هامة في مختلف المجالات المالية والنقدية. ومن أبرز ما ورد في هذه النشرة:
- تحركات سعر صرف الدرهم: شهدت العملة الوطنية، الدرهم، تغيرات ملحوظة في قيمتها مقابل العملات الرئيسية. فقد ارتفع الدرهم بنسبة 0,8% مقابل الأورو بين شهري نونبر ودجنبر 2024، في حين تراجع بنسبة 0,6% مقابل الدولار الأمريكي خلال نفس الفترة. تعكس هذه التحولات في قيمة الدرهم تفاعلات السوق مع العوامل الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك الأوضاع العالمية والمحلية.
- حجم المبادلات في السوق البين-بنكية: في ما يخص سوق العملات الأجنبية بين البنوك، بلغ إجمالي المبادلات بالعملات الأجنبية مقابل الدرهم حوالي 40,2 مليار درهم خلال شهر نونبر 2024. وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً بنسبة 41,4% مقارنة بنفس الشهر من السنة الماضية. تعكس هذه النتيجة تراجعاً في حجم الأنشطة المالية، وهو ما قد يكون نتيجة لتقلبات السوق أو تغيير في السياسات النقدية.
- حركة المشتريات بين البنوك وزبائنها: سجلت العمليات المصرفية مع الزبائن إجمالي 32,9 مليار درهم في المشتريات النقدية، و16,1 مليار درهم في المشتريات الآجلة خلال نونبر 2024. بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2023، حيث كانت المشتريات النقدية قد بلغت 31,7 مليار درهم والمشتريات الآجلة 20,8 مليار درهم، نجد أن هناك تراجعاً طفيفاً في المشتريات الآجلة وزيادة في المشتريات النقدية.
- حركة المبيعات النقدية والآجلة: على صعيد المبيعات، بلغ إجمالي المبيعات النقدية 34,2 مليار درهم، في حين بلغت المبيعات الآجلة 2,4 مليار درهم في نونبر 2024. مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، حيث تم تسجيل 34 مليار درهم في المبيعات النقدية و5,1 مليار درهم في المبيعات الآجلة، نلاحظ انخفاضاً في المبيعات الآجلة، مما يشير إلى تراجع في الطلب على العملات الأجنبية الآجلة.
- حاجيات السيولة لدى البنوك: فيما يخص حاجيات السيولة لدى البنوك، شهدت المتوسط الأسبوعي لحاجيات السيولة خلال شهر دجنبر 2024 بلوغ 135,9 مليار درهم، مقارنة مع 138,8 مليار درهم في شهر نونبر. يعد هذا التراجع الطفيف مؤشراً على تحسن في تدفقات السيولة بين البنوك أو تغييرات في إستراتيجيات بنك المغرب في مجال السيولة النقدية.
- تدخلات بنك المغرب في السوق: في إطار ضمان استقرار السيولة وتلبية احتياجات السوق، رفع بنك المغرب حجم تدخلاته الإجمالي ليصل إلى 152 مليار درهم. هذا التعديل في حجم التدخلات يأتي في إطار استجابة للمتغيرات الاقتصادية والنقدية، ولضمان استقرار القطاع المالي في ظل التقلبات الاقتصادية.
بناءً على هذه المعطيات، يظهر أن الاقتصاد المغربي يشهد بعض التحديات في مجال السيولة وتحركات العملات، بينما يواصل بنك المغرب التدخل بشكل نشط لضمان استقرار النظام المالي.


