تعليمات صارمة للمؤسسات التعليمية لضبط استخلاص رسوم تسجيل التلاميذ

تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تعليمات صارمة، من أجل ضبط تجاوزات مدراء مؤسسات تعليمية في علاقتهم مع رؤساء جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، فيما يخص استخلاص واجبات تسجيل التلاميذ، التي تعرف في بعض الأحيان اختلالات كثيرة، تطورت إلى محاكمة المتورطين فيها، أمام محاكم جرائم الأموال.
وبحسب ما كشفه مسؤول في الوزارة نفسها لـ “كاب أنفو”، فإن توجيهات صارمة بشأن سهر رؤساء المؤسسات التعليمية، على ضبط عملية مسك واجبات التسجيل المدرسية، في مختلف الأسلاك التعليمية، في خطوة من شأنها توقف التجاوزات التي يتم تسجيلها بداية كل موسم دراسي.
وفي السياق ذاته، وجه المدير الإقليمي المكلف لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة، مراسلة إلى مدراء المؤسسات التعليمية التابعة إلى نفوذه الترابي، يذكرهم فيها بمسطرة تحصيل وإعادة تسجيل التلاميذ بالمؤسسات التعليمية العمومية.
وأكد المسؤول ذاته، في المراسلة ذاتها، التي تتوفر صحيفة “كاب أنفو” على نسخة منها، على ضرورة سهر مدراء المؤسسات التعليمية بأنفسهم على هذه العملية، وتشديده على تقيدهم بهذه التوجيهات، واستخلاص المبلغ القانوني للتسجيل من طرف الموظفين المخول لهم قانونا القيام بالتحصيل مقابل تسليم وصل من سجل الإيصالات للخارج عن الميزانية، وعدم استخلاص أي مبلغ خارج النطاق السالف الذكر، مؤكدا أنه في حال ثبوتها سيتم اعتبارها تحصيلا لأموال عمومية بدون سند قانوني، وسيتعرض المسؤول عن ذلك للمساءلة القانونية.
وجاء في المراسلة ذاتها، أن تقتصر الإعلانات الخاصة بالتسجيل على المبالغ واللوازم الخاصة بالمؤسسة، وألا تحمل أي إضافات، وألا يتدخل الموظفون العاملون بالمؤسسة في مهام مخولة للجمعيات العاملة في الحقل التعليمي مهما كان نوعها، مطالبة باتخاذ قرار فوري لتوقيف أي مخالفة، وإصدار تقرير مفصل ومستعجل في الموضوع.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيأة القضائية المكلفة بقسم جرائم الأموال بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط حاكمت مديرا سابقا لمدرسة أنس بن مالك بتمارة، بسبب ما تضمنه تقرير لجنة جهوية تابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط، تم تعيينها للوقوف على حقيقة الاختلالات المالية والإدارية، التي شهدتها المدرسة المذكورة، التابعة لنيابة الصخيرات تمارة، أسفر عن إعداد تقرير مفصل، يثبت الاشتباه في تورطه في اختلاس أموال التسجيل المدرسي لسنوات متتالية.
وكان المعني بالأمر يستعمل في ذلك أوراق من الدفاتر المدرسية القديمة، بسبب عدم استلامه الدفاتر المدرسية (Les carnets de bulletin) رغم أداء التلاميذ الواجبات المخصصة لذلك، واستخلاصه مداخيل إجمالية عبارة عن رسوم التسجيل، قيمتها 58 درهما، يؤديها التلميذ مقابل وصل ينجزه المدير نفسه، بدل استعمال الوصل الرسمي لسجل الإيصالات الملحقة، تفاديا لترك أي أثر من شأنه محاسبته على المداخيل الحقيقية التي يستخلصها، علاوة على أداء مجموعة من النفقات بواسطة السيولة النقدية، بدل الشيك، على الرغم من أهمية المبالغ المالية المؤداة، في مخالفة نصوص المحاسبة العمومية.




