باحث يبدد الشكوك حول العلاقة بين الإحصاء و الاستفادة من برامج الدعم

بدد المصطفى قريشي، أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الأول بوجدة، المخاوف التي تساور بعض المواطنين بشأن عملية الإحصاء وتوظيف المعطيات التي سيتم جمعها خلال هذه العملية التي تمطلق مطلع الشهر القادم.
وقال في تصريح لـ”كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو” أن هناك خلط لدى العديد من المواطنين بين غايات الإحصاء العام للسكان والسكنى و برامج الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية التي وضعتها الدولة.
وأضاف، أن الإحصاء يتوخى تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، في مقدمتها تحديد عدد السكان القانونيين على مستوى كل الوحدات الترابية للمملكة، أي أنه سيتم إحصاء كل السكان فردا فردا وعدد المساكن اضافة إلى تجميع البيانات التي تتعلق بالخصائص الديمغرافية و السوسيو اقتصادية وظروف السكن”.
هذا بالإضافة إلى معطيات تتعلق بنسبة الخصوبة وعدد الأطفال ومعطيات مرتبة بالتعليم و النشاط الإقتصادي و الأطفال الذين يوجدون في حالة إعاقة.
في المحصلة عملية الإحصاء وفق الأستاذ بجامعة محمد الأول، هي تجميع المعطيات بشكل عام، فيما برامج الدعم الاجتماعي لديها مساطر خاصة واجراءات ادارية خاصة بها تتعلق بكل إجراء على حدا.
إذ أن أي أسرة تريد اللاستفادة من الدعم الاجتماعي تمر بمجموعة من المساطر الادارية تتعلق تنظر في نسبة الدخل و مجموعة من المعطيات الدقيقة لا تحدد عن طريق الإحصاء العام للسكان والسكنى”.
وبالتالي يقول قريشي “الهدف الأساسي من الإحصاء هو بتجميع مجموعة من المعطيات المرتبطة بالسكان والسكنى والأشخاص والمواطنين يتم الاستعانة بها من أجل وضع سياسات عمومية، و إيجاد حلول لمجموعة من المعضلات الاجتماعية”.
أي يقول قريشي أنه “إذا وجدنا أننا لدينا نسبة كبيرة من الأمية وسط النساء، نقوم بوضع برامج موجة لهذه الفئة، أيضا على مستوى البطالة، إذا كانت هناك إشكالات مرتبطة بالتشغيل يتم وضع برامج من أجل زيادة نسبة التشغيل”.
وفي العموم الإحصاء يقول الباحث الأكاديمي، يدفع “مدبري الشأن العام إلى وضع سياسة عمومية من أجل تدارك هذه الإشكالات العامة، وأيضا يضع السلطات أمام الوضعية الحقيقية للنمو الديموغرافي و وضعية السكن بالنسبة للمواطنين”.
أما برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي “لديها وضعيه خاصه و طريقة خاصة واجراءات ادارية خاصة تقوم بها السلطات السلطات المحلية مع مجموعة من المصالح الأخرى.
وبالتالي هذا التخوف لا يجب أن يكون لدى السكان بالعكس من ذلك يجب إبداء نوع من التعاون والتفاعل الإيجابي مع الباحثين في الإحصاء وتقديم معطيات دقيقة، لأنه كلما كانت هناك معطيات دقيقة وصادقة تمكنت البلاد من وضع خطط وسياسات عمومية مستقبلية تستجيب للإكراهات الموجودة حاليا”.



