نقابة تطالب الحكومة بحل الملفات الاجتماعية

عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل اجتماعه العادي للدخول الاجتماعي للسنة الجارية تحت شعار ” من اجل محاربة الفساد وتجريم الاثراء غير المشروع وتكريس العدالة الاجتماعية والنزاهة والشفافية والمسألة والمحاسبة ”
بعد وقوفه على تطورات القضية الفلسطينية وما يرتكبه الاحتلال الصهيوني من جرائم الإبادة الجماعية، في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، و أمام انظار المنتظم الدولي ومؤسساته.
وفي بلاغ للمكتب التنفيذي للمنظمة، توصلت “كاب أنفو” بنسخة منه، قام المكتب بمناقشة ودراسة و تقييم أولي للحصيلة الحكومية ،على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ، بناء على عدد من المؤشرات التي تؤكد استمرار نفس المناهج والمقاربات السياسية والاقتصادية النيو ليبرالية في تدبير الشأن العام ، خاصة التركيز على تقليص دور الدولة ودعم القطاع الخاص وتبني حرية الأسعار والمنافسة ، تنفيذا لتوصيات واملاءات البنك الدولي.
ويضيف البلاغ، هذا في غياب شبه كامل لخطط التنمية المستدامة وركائزها لخلق فرص الشغل نتيجة اكراهات كثيرة وعلى راسها مديونية ثقيلة ، واستثمار أموالها في مشاريع غير مجدية اقتصاديا ولا اجتماعيا ودون دراسة الجدوى، لتبرير الصفقات العمومية وهدر وتبذير المال العام وتوجيهه لحسابات الشركات والمقولات المحظوظة او النهب كما وقع بالنسبة لعدد من البرامج والأوراش الحكومية الفاشلة أهمها برنامج فرصة والتشغيل الذاتي الدي كلف الخزينة مليار و250 مليون درهم دون نتائج تدكر مقابل حرمان عشرات الدكاترة وحاملي الشهادات الجامعية من ولوج الوظيفة ،فضلا عن ارتفاع منسوب الفساد بشكل غير مسبوق، ويكلف الدولة كل سنة ما يقارب 50 مليار درهم أي ما يعادل ما بين 4 و 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ، وهو ما يفسر تزايد انعدام المساواة واتساع فجوة الفوارق الطبقية وارتفاع عدد الأثرياء في مغرب الفقراء أكثر من 40٪ من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر طبقا لمؤشرات البنك الدولي(تحت عتبة الفقر 3,2 دولار أمريكي) ،و فقدان الثقة بين الحكومة والمواطنين يتم التعبير عنها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ومن خلال وسائل الاعلام الوطنية وما يفسر عجزًا في الديمقراطية وحقوق الإنسان وضعف الحكامة وتأثيرهما السلبي على الأمن الإنساني .
و سجل المكتب التنفيذي على ان السياسة النيو ليبرالية التي اعتمدتها الحكومة أدت الى الانكماش الاقتصادي والتضخم وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية الاساسية والسلع والخدمات، والتي كان لها انعكاس شديد على الوضع المعيشي للمواطنين والطبقة العاملة امام استمرار رفض الاعتراف بأخطاء المخططات الفلاحية والسياسة المائية التي لم تعد تؤمن حتى نسبة 40 في المائة من حاجيات المغاربة في الغداء وعدم القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي ، وبالتالي مواجهة اكبر التحديات في محاربة الفقر والهشاشة والعطالة التي تتوافق القوانين المغربية مع معايير العمل الدولية.
وأعرب المكتب التنفيذي عن دعمه لنضالات المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين لتحقيق مطالبهم العادلة في مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية وزيادة النمو الاقتصادي وبما ينعكس إيجابا على معدلات التشغيل.
كما بتعزيز الحوار الاجتماعي القطاعي في مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية وتسريع وتيرة الاستجابة للمطالب المتعلقة بتعميم بالزيادة في الأجور ومراجعة القوانين الأساسية في الجماعات الترابية والثقافة والاتصال والتشغيل ومفتشي الشغل والسكنى والتعمير وسياسة المدينة والوكالات الحضرية والمندوبية السامية لقدماء المقاومة و جيش التحرير والمندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب والماء والكهرباء والتعليم والصحة والموانئ والتجهيز والنقل والتكوين المهني.
ودعا إلى مراجعة شاملة لمنظومة التقاعد بعيدا عن الحلول المقياسية الترقيعية وضمان تقاعد كريم بالزيادة في معاش المتقاعدين اسوة بالموظفين وباثر رجعي ، ورفع الحد الدنى للمعاش الى 3500 درهم ، وحذف كلي للضريبة على الدخل (المعاش)
كما تطرق إلى ضرورة تنزيل الفصل الثامن من الدستور لتنظيم الحقل النقابي وفق قانون شفاف للنقابات العمالية والمهنية وارباب العمل ومعايير التمثيلية، ومراجعة المراسيم المنظمة لانتخابات منادب العمال واللجان الإدارية وانتخابات المأجورين ووضع قانون للحوار الاجتماعي وماسسته،
وأشار ذات البلاغ إلى الحد من الأضرار التي لحقت بالمقاولات المغربية بسبب الضعف التشريعي والاحتكار والثقل الضريبي وتصحيح القانون المتعلق بمقاولات التدبير المفوض لحماية حقوقها وتنزيل القانون المنظم للوكالات العقارية والتجارية ومعالجة ملف المحاسبين والعمل على تشجيع المستمرين المغاربة على استثمار أموالهم داخل الوطن و خلق مناصب الشغل مقابل تحفيزات ضريبية…
وطالب المكتب رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لدى المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لحمله على الرفع من أجور وتعويضات العاملين بالشركة الوطنية وإلغاء القرار الجائر المتخذ في حق الكاتب العام لنقابة ومندوب الأجراء، المناضل أمين لحميدي وارجاعه الى عمله وتسوية وضعيته المادية والمهنية.
وأدت المنظمة ان الوضعية الحالية تحتاج الى رؤية متجددة ومندمجة والى إرادة سياسية صادقة وقوية والرغبة الحقيقية في التغيير والاصلاح المؤسساتي من خلال حكومة مسؤولة معززة بقيم الأخلاق السياسية قادرة على الصمود ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ دولة القانون والعدالة والجهوية المتقدمة والحكامة الرشيدة وبناء صناعة وطنية في مختلف المجالات الحيوية و وتطوير التكنلوجية والدكاء الاصطناعي وتشجيع البحث العلمي والابتكار ،والتزام اكثر انصافا للموظفين والعمال والمتقاعدين وصيانة كرامتهم وسيادة القانون والشفافية ومحاربة الفساد و الريع والتملص الضريبي لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء أسس الدولة الاجتماعية بأبعادها وقيمها المثلى في تعميم الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الفقيرة ورعاية صحية شاملة ومدرسة عمومية مجانية وذات جودة.




