منتدى إفران يناقش الدور الاقتصادي للدبلوماسية الإفريقية

انعقدت النسخة الأولى من “السلسلة الدبلوماسية لمنتدى إفران” يوم الجمعة 18 أكتوبر الجاري، في الرباط، تحت شعار “الدبلوماسية الاقتصادية الإفريقية: تعزيز التعاون من خلال الاستراتيجيات الدبلوماسية”، بحضور سفراء من دول إفريقية وعدد من ممثلي منظمات إقليمية ودولية، وقادة مؤسسات مغربية بارزة.
ركزت الطاولة المستديرة على دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التعاون الإقليمي، وناقشت الآليات التي تعتمدها السفارات لهذا الغرض، وأشارت رئيسة المنتدى، خديجة إدريسي جناتي، إلى هدف المنتدى في تعزيز الاستثمار والتبادل التجاري داخل إفريقيا، قائلة: “إن وضع الدبلوماسية في قلب النقاشات هو اعتراف بدورها الأساسي في تطوير التعاون الاقتصادي.”
شهدت الطاولة المستديرة مشاركة سفراء من كينيا، موريتانيا، بوركينا فاسو، رواندا، وتشاد، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية مثل البنك الإفريقي للتنمية (BAD) والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD) ومنظمة المدن والحكومات، حيث قدموا وجهات نظرهم حول تعزيز التعاون الإقليمي.
وناقش الحاضرون دور المؤسسات والمنظمات الإقليمية، حيث تم التأكيد على أهمية المؤسسات في تسهيل العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية، خصوصا من خلال المبادرات المتعددة الأطراف التي تعزز التعاون القاري
كما تم التطرق لأهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث أكد أحمد ولد باهية، سفير موريتانيا، أن “التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ضروري لتحفيز الاستثمار وتعزيز التنمية.”
كما تم مناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص والفرص المتاحة لتعزيز التجارة داخل القارة، حيث أكد المشاركون أن القطاع الخاص يعد محورا أساسيا في الدبلوماسية الاقتصادية.
وتطرق المشاركون أيضا إلى دور المؤسسات المالية في دعم مشاريع البنية التحتية عبر القارة، مشددين على أن تحسين البنية التحتية يعتبر شرطا أساسيا للنهوض الاقتصادي، حيث أشار أشرف ترسيم، مدير مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالرباط، إلى استعداد مؤسسته لدعم مشاريع التنمية المستدامة في الدول الإفريقية، مما يعكس الالتزام بتعزيز التكامل الاقتصادي للقارة.
تنظم سلسلة الطاولات المستديرة “منتدى إفران السلسلة الدبلوماسية” لاستكشاف الدور الأساسي للدبلوماسية الاقتصادية في تطوير القارة الإفريقية، مع التركيز على استراتيجيات التعاون الإقليمي والتنسيق مع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص لتسريع النمو وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتعتبر كل نسخة مساحة للتفكير الاستراتيجي، مما يسمح بنقاشات معمقة حول القضايا الاقتصادية القارية، مما يفتح المجال أمام حلول عملية لتعزيز التعاون الإفريقي.




