المجتمع

النمو الزراعي يواجه “الإجهاد الحراري” بالمغرب

شهدت المملكة في الأسابيع الماضية انخفاضا كبيرا في درجة الحرارة، ترافق مع موجة من الصقيع، كان لها تأثير كبير على القطاع الفلاحي.

الواقع إن انخفاض درجة الحرارة ليس وحده ما يؤثر في المحاصيل الزراعية، بل حتى ارتفاعها كما تشهده اليوم العديد من المناطق، له تأثير واضح على المجال.

وحسب الخبير في الهندسة والعلوم الزراعية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، كمال أبركاني، فإن ما يعرف بـ”الاجهاد الحراري”، وهو مفهوم يعبر على الارتفاع أكثر من المستوى للحرارة أو الانخفاض أقل من المعتاد، يؤثر سلبا على الانتاج النباتي بشكل عام.

وأضاف في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب انفو”، أن الانخفاض في الحرارة الذي عرفته بعض المناطق في الأسابيع الماضية أو الارتفاع الذي نشهده في أشهر يونيو ويوليوز وغشت، يؤدي إلى “التوقف في النمو” خاصة في ظل استمرار حالة الإجهاد المائي التي تعيش على وقعها المملكة بسبب توالي سنوات الجفاف وتأثيرات التغيرات المناخية.

وأضاف أنه حتى عند عودة الحرارة إلى درجتها الاعتيادية، فإن النبتة تكون قد تأثرت بشكل كبير، وحتى عند تقديم المياه لها فإن ذاكرتها تبقى مخزنة لحالة الإجهاد التي تعرض لها، وبالتالي يتأثر المحصول خاصة محصول الزراعات الخريفية من الحبوب وبعض القطاني و الشمندر السكري وغيرها من النباتات التي تزرع في هذه الفترة من السنة.

وعن الحلول الممكنة لمواجهة حالة “الإجهاد الحراري”، قال الخبير المغربي، أنه عندما يتوافر الماء، فإنه حتى في حالة انخفاض الحرارة، يجب اعتماد نظام ري منتظم لتفادي تأثير حالة الإجهاد الناتجة عن الانخفاض على المردودية.

زيادة على ذلك يقترح أبركاني في السنوات القادمة اعمال التخطيط الزراعي، بالشكل الذي يمكننا من معرفة متى نزرع وأين نزرع بالضبط، والاعتماد أو التركيز في ذلك على الأنواع التي تقاوم الإجهاد الحراري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى