حصار أمني يحول مسيرة وطنية ضد قانون الإضراب إلى وقفة احتجاجية بالرباط

حولت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد مسيرتها الوطنية، التي نظمتها أمس بالرباط، إلى وقفة احتجاجية في ساحة باب الأحد، بعد أن فرضت القوات الأمنية طوقا أمنيا لمنع المشاركين من التحرك نحو مبنى البرلمان.
ورغم التطويق الأمني، أصر المحتجون على التعبير عن رفضهم لما وصفوه بالمضامين “التكبيلية” لمشروع قانون الإضراب، الذي صادق عليه مجلس النواب وأحيل إلى مجلس المستشارين، معتبرين أنه يتعارض مع الحق الدستوري في الإضراب.
وفي تصريح خص به “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، قال عبد الله غميمط، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد انه “كنا نستعد لمسيرة عادية وفق الإجراءات المتفق عليها مع السلطات، لكننا فوجئنا بترسانة أمنية مكثفة تحاصر ساحة الاحتجاج بشكل غير مسبوق، مما يعكس إصرار الحكومة على استخدام كافة إمكانياتها، بما فيها الأجهزة الأمنية، لمنع هذه المسيرة.”
وأضاف غميمط أن الأطراف المشاركة في الوقفة ترفض بشدة المنهجية القمعية التي تم التعامل بها، مشيرا إلى أن قانون الإضراب، الذي صادقت عليه الحكومة وأحالته إلى البرلمان، يعتبر “مشروعا تكبيليا” للحق في الإضراب، ويهدف إلى إضعاف التنظيم النقابي وتجريد الطبقة العاملة من سلاحها الأساسي للدفاع عن حقوقها.
وأكد غميمط أن الحكومة خرقت مخرجات الحوار الاجتماعي بإحالة مشروع القانون بسرعة على البرلمان، حيث تم تمريره عبر لجنة القطاعات الاجتماعية ومن ثم التصويت عليه من قبل الأغلبية الحكومية، وأوضح أن القانون، في مراحله الأولى، يحمل في جوهره تقليصا للحريات النقابية، وهو ما يتعارض مع الممارسات المعمول بها في الدول التي تحترم الحريات النقابية والتنظيم النقابي.
واختتم غميمط تصريحه بالقول: “إن إرادة الحكومة تسير نحو صناعة تنظيمات نقابية على المقاس، لا تعكس حقوق الطبقة العاملة ولا تطلعاتها، في محاولة لتقويض التنظيمات المستقلة والحرة التي تمثل صوت العمال الحقيقي.”




