أخبار و تقاريرإقتصاد

محمد جدري يوضح التحديات الاقتصادية للمغرب خلال 2025 في ظل موجة الجفاف

دخل المغرب سنة 2025 في ظل تحديات كبيرة نتيجة استمرار موجة الجفاف التي تؤثر بشكل خاص على المناطق القروية، حيث تعاني العديد من هذه المناطق من شح في الموارد المائية وتراجع ملحوظ في مستوى الفرشة المائية، وهو ماينضاف إلى سلسلة من السنوات الست الماضية التي شهدت صعوبات مشابهة.

ورغم هذه الأوضاع القاسية، يرى بعض الخبراء أن الاقتصاد المغربي يواصل التقدم في قطاعات اقتصادية أخرى، مما يسمح له بتحقيق معدلات نمو جيدة، حتى في ظل عدم تحقيق الموسم الفلاحي لمردودية مرتفعة.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري في تصريح لإذاعة كاب راديو وموقع كاب انفو أن المغرب يراهن على تحقيق نسبة نمو تقدر بحوالي 4.7% في سنة 2025، رغم التحديات الكبيرة، وفي مقدمتها أسعار الطاقة التي يجب أن تبقى ضمن مستويات معقولة.

وأوضح أن أسعار برميل النفط الحالية، التي تتراوح بين 70 و80 دولاراً، تبقى مناسبة للمغرب في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الموسم الفلاحي المنتظر يجب أن يكون على الأقل متوسطاً، بحيث يتم تحقيق 70 مليون قنطار من الحبوب، وهو الهدف الذي لم يتم بلوغه في السنتين الماضيتين.

وأضاف أن الاقتصاد الوطني قادر على تحقيق نمو يتراوح بين 3% و3.5%، بغض النظر عن أداء القطاع الفلاحي، بفضل القطاعات الاستراتيجية مثل الفوسفاط، المعادن، صناعة السيارات، الطائرات، النسيج، الألبسة، الجلد، الصناعة التقليدية والسياحة. هذه القطاعات تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق نتائج نمو إيجابية.

وأوضح أنه للوصول إلى نسبة نمو تصل إلى 4.7%، سيكون من الضروري أن يسهم القطاع الفلاحي بنحو نقطة أو نقطة ونصف في هذا النمو، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا بحلول نهاية سنة 2027، حيث سينتهي المخطط الاستراتيجي للماء الصالح للشرب والسقي، الذي يتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 143 مليار درهم.

وأشار إلى أن المملكة ستظل في مواجهة تحديات الجفاف ومعدلات البطالة التي قد تبقى في حدود 11% إلى 13% خلال السنتين المقبلتين، إلا إذا شهد الموسم الفلاحي تحسنا ملحوظا.

وأضاف أنه بعد عام 2028، سيكون بإمكان الاقتصاد الوطني تحقيق نمو يتراوح بين 5% و6%، بغض النظر عن الظروف المناخية، بفضل التحكم في مصادر المياه والطاقة. ولكن، في الوقت الراهن، لا تزال البلاد بحاجة إلى التكيف مع تحديات الجفاف، البطالة، وارتفاع الأسعار، ما لم يشهد الموسم الفلاحي انفراجة كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى