أخبار و تقاريرفن وثقافة

كميليا الزرقاني تحتفي بالتراث المغربي في معرض “التراث الخالد” بمراكش

تقيم الفنانة التشكيلية المغربية كميليا الزرقاني معرضها التشكيلي الجديد “التراث الخالد” بمراكش اليوم الخميس 5 دجنبر الجاري، ويضم المعرض أكثر من ثلاثين لوحة فنية تستلهم فيها الزرقاني التراث المغربي بروح إبداعية معاصرة تمزج بين الرموز الشعبية والعمق الفني بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد.

يقدم معرض “التراث الخالد” أزيد من ثلاثين لوحة فنية، تعكس رؤية الزرقاني المتفردة في تقديم التراث المغربي الأصيل بلمسة تشكيلية عصرية، لا تفارق فيها العين معظم لوحاتها وتأخذ لديها منحى مغايرا له امتدادات في المعتقد المغربي، كما تعتمد الفنانة على استخدام الرموز التراثية، مثل اليد (الخميسة) التي ترتبط بالمعتقدات المغربية الشعبية ويمثل الحماية في الثقافة المغربية، وتُبرز من خلاله عمق الموروث الشعبي والإنساني للمملكة، وتميز أعمالها الألوان الترابية الدافئة والتكوينات الأفقية التي تسعى لجذب المتلقي إلى عالمها الفني، مما يعكس كل تفصيل انتماءها الروحي والثقافي الذي تستوحيه من التراث المغربي العريق.

تؤمن كميليا الزرقاني بمفهوم “الإغراق في المحلية هو أقصر طريق للعالمية”، وهو ما يظهر جليا في لوحاتها التعبيرية التي تتناول التراث المغربي بمفهوم فني متجدد، حيث تسعى الفنانة من خلال أعمالها إلى تعزيز الهوية المغربية وتقديمها للعالم، مستفيدة من التنوع الثقافي الغني للمملكة، ومخاطبة الأجيال الجديدة برسائل تدعو للحفاظ على هذا الإرث.

وتحتل المرأة المغربية مكانة خاصة في أعمال الزرقاني، حيث تحضر رمزية النساء المغربيات في لوحاتها بقوة، كما تناقش قضاياهن وتبرز دورهن كمحافظات على “تمغربيت”، ذلك الإرث الثقافي الذي يجمع المغاربة ويميزهم عبر التاريخ.

ويهدف معرض “التراث الخالد” إلى إلهام الزوار لاكتشاف عمق التراث المغربي والرموز الشعبية عبر عدسة الفن التشكيلي، وتقديم تجربة غنية بالمعاني الثقافية والروحانية، ويعتبر هذا الحدث فرصة للتعرف على رؤية كميليا الزرقاني التي تسعى لدمج التراث المغربي بروح فنية عصرية، والتعرف على فلسفتها الخاصة في اختيار الأشكال والألوان بحيث تعتمد تكوينات أفقية بملون بني ساخن بدرجاته الترابية الذي يدل على أصالة الانتماء الروحي، و يساعد المتلقي على الدخول إلى عالم الزرقاني الخاص، والذي تعكس فيه رؤيتها الشخصية الرمزية للتراث المغربي وما يحمله من عمق روحاني أصيل، لا يخلو من العصرية والاستمرارية مع الأجيال الجديدة، والذي يعتبر المعرض بوابة لهم نحو التعمق في الرموز الشعبية والتراثية.

من هي كميليا الزرقاني

كميليا الزرقاني، فنانة تشكيلية مغربية تنحدر من مدينة وزان، قدمت أكثر من عشرين معرضا فرديا وجماعيا في فضاءات ثقافية مرموقة داخل المغرب وخارجه، من بينها مسرح محمد الخامس، والمعهد الثقافي الروسي، وتتميز أعمالها بمناقشة التراث المغربي وقضاياه برؤية تشكيلية مبتكرة تجمع بين العمق الإبداعي والرمزية التراثية الفريدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى