حادثة اصطدام حافلة بمقهى تعمق أزمة النقل الحضري بمكناس

استياء كبير تعرفه العاصمة الإسماعيلية مكناس بسبب الوضع المتردي للنقل العمومي، إضافة إلى توالي حوادث السير المرتبطة بحافلات النقل الحضري، كان آخرها حادث اصطدام حافلة بإحدى مقاهي مدينة مولاي إدريس زرهون، يوم الاثنين الماضي، بعد فقدان السائق السيطرة عليها، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة.
وحول هذا الموضوع قال رشيد السالمي، فاعل جمعوي بالمدينة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو” أن مكناس تعيش مأساة حقيقية على مستوى النقل الحضري مما يسيء لصورة المدينة.
وأوضح السالمي أن الحادث الأخير يُعد النقطة التي أفاضت الكأس، في ظل سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها المدينة سابقا، مضيفا أن الأضرار الناتجة عن هذا الحادث الأخير كادت أن تكون أكثر خطورة، سواء على مستوى الأرواح أو الممتلكات، مشيرا إلى أن المنزل الذي اصطدمت به الحافلة قد يخضع للخبرة التقنية لتحديد مدى تأثير الحادث على أساساته واحتمال تعرضه للانهيار.
وأشار إلى أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الشركة المكلفة بالنقل، بل تمتد إلى ممثلي الساكنة داخل الجماعة الحضرية، مذكرا بتصريحات سابقة لأحد نواب الرئيس السابق الذي أقر بعجزه ومن معه عن استخدام حافلات النقل، وفي السياق ذاته، يضيف السالمي، أن المجلس البلدي الحالي صرح بأن الحل قد يتطلب انتظار انتهاء عقد الشركة الحالية، في الوقت الذي تشهد فيه مدن أخرى بالمملكة نقلة نوعية في إعادة هيكلة قطاع النقل العمومي.
وأضاف السالمي أن الشركة لم تلتزم بتنفيذ بنود دفتر التحملات، حيث إن العدد المطلوب من الحافلات غير متوفر، ما يزيد من معاناة سكان المدينة مع ضعف التغطية وحافلات مهترئة تشكل خطرا على الركاب والساكنة على حد سواء، معتبرا أن الوضعية الحالية أصبحت رهينة لمزاجية المنتخبين والسياسيين.
واختتم تصريحه بدعوة المجلس البلدي لتحمل مسؤوليته تجاه الساكنة والعمل على تحسين جودة النقل الحضري بالمدينة، بما يليق بمكانة مكناس وتاريخها العريق، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركة المشغلة بتوفير الخدمات المنصوص عليها في دفتر التحملات، لتواكب المدينة الإصلاحات التي تشهدها نظيراتها الكبرى والسياحية.




