أخبار و تقاريرالمجتمع

أطباء القطاع العام يصعدون في وجه الحكومة

قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام استمرار احتجاجاتها لمدة ثلاثة أسابيع، عبر تنفيذ إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية في جميع جهات المملكة احتجاجا على ما اعتبرته النقابة “ضربا لحقوق الشغيلة الصحية” و”إجهازا من الحكومة على المكتسبات” التي تم تحقيقها في القطاع الصحي.

وأوضحت النقابة في بلاغ لها أن “اتفاق يوليوز 2024” الذي رفضت توقيعه، قد ساهم في تعقيد الوضع في قطاع الصحة. وأضافت أن هذا الاتفاق لم يساهم في حل أسباب الاحتقان المتواصلة، بل كرّس استهداف حقوق الشغيلة الصحية، خاصة الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، كما أشارت إلى أن هذا الاتفاق منح الحكومة الضوء الأخضر للتراجع عن المكتسبات السابقة.

في إطار التصعيد، أعلنت النقابة عن سلسلة من الإضرابات الوطنية، بدءا بتنفيذ إضراب وطني أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 19 و20 و21 نونبر الجاري، بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، مرورا بإضراب آخر في الفترة من 25 نونبر إلى 01 دجنبر المقبل، بالموازاة مع وقفات احتجاجية جهويا وإقليميا، وتوقيف جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص من 25 إلى 29 نونبر الجاري، وإضراب الخواتم الطبية طيلة أسبوع الغضب، مع  انعقاد جموع عامة محلية وجهوية استعدادا للمجلس الوطني.

كما قررت النقابة خوض إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس  04 و05 دجنبر المقبل، مع فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية وشروط التعقيم داخل كل مصالح المؤسسات الصحية والمركبات الجراحية، واستثناء الحالات المستعجلة فقط.

مع تنظيم وقفات احتجاجية جهوية وإقليمية، كما قررت النقابة مقاطعة عدة مهام إدارية وطبية، بما في ذلك شواهد رخص السياقة وحملة الصحة المدرسية، إضافة إلى رفضها مشروع النظام الأساسي النموذجي الذي اعتبرته “فضيحة” لاحتوائه على فصول تهدد حقوق الأطباء.

وحول حيثيات هذه الاضرابات الوطنية، أكد المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في تصريح لموقع “كاب أنفو” أن النقابة تواصل تنفيذ برنامجها النضالي من أجل إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز المقاربة التشاركية في صياغة القوانين ذات الصلة.

وأشار العلوي إلى أن المادة 23 من قانون المالية لسنة 2025 تعد من أبرز أسباب الاحتقان الحالي، حيث تم تعديل بعض النقاط في القانون بشكل غير كافٍ، وفقا لرؤية النقابة.

وأضاف أن النقابة تربط هذا الملف بمطالبها الشمولية، على رأسها المطالبة بمنح درجتين فوق خارج الإطار، وهو الاتفاق الذي تم منذ 2011، إضافة إلى المطالبة بضمانات وآليات قانونية تضمن الحفاظ على صفة الموظف العمومي بكامل حقوقه، كما شدد على ضرورة إجراء تعديلات في القوانين 09.22 و 08.22، إلى جانب فتح نقاشات حول مشروع النظام الأساسي النموذجي ومشاريع المراسيم المرفقة به، لما تحمله هذه الأخيرة من تراجعات خطيرة في صيغتها الحالية.

وفيما يتعلق ببقية مطالب المهنيين، أضاف العلوي أن النقابة تطالب بمناقشة المراسيم الأخرى المتعلقة بتوقيت العمل، الحراسة، مقر العمل، وزيادة تعويضات التخصص، فضلا عن ضرورة تقنين جميع التفاصيل الأخرى المرتبطة بالقطاع، كما أشار إلى ضرورة تسوية المشاكل التي يواجهها أطباء الشغل، وزيادة الأجر الثابت للأطباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى