أخبار و تقاريرالمجتمع

البطالة ترتفع إلى 21.3% وتفضح وعود حكومة أخنوش

خلافا للوعود الحكومية المتكررة والأرقام المعلنة بخصوص إحداث مناصب الشغل، تبرز معطيات المندوبية السامية للتخطيط لتعري فشل المخططات الحكومية في مجال التشغيل، إذ كشفت نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 عن ارتفاع نسبة البطالة إلى 21.3%، وهو ما يتناقض مع نتائج الإحصاءات الدورية للمندوبية حول البطالة التي بلغت 13.6%.

وكان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري قد افصح في معرض جوابه على أسئلة البرلمانيين بإحدى جلسات الشهر الجاري بمجلس النواب، أنه ” خلال التسعة أشهر الأخيرة من سنة 2024 تم خلق 332 ألف منصب شغل غير فلاحي.. وهو رقم كبير جدا”، مؤكدا أن “إجمالي الأرقام المتوفرة لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك” تتحدث منذ بداية تنصيب الحكومة إلى اليوم عن خلق أزيد من 600 ألف منصب شغل”.

كما تأتي هاته النتائج في الوقت الذي أعلنت فيه وزيرة الاقتصاد نادية فتاح العلوي ان الحكومة ستخصص 14 مليار درهم في مشروع قانون المالية لعام 2025 لمكافحة البطالة، والتي يأمل من خلالها الشباب المغربي أن تكون فرصة حقيقية لتحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير فرص عمل مستدامة .

عدد العاطلين بالمغرب في تزايد مستمر

وكشف شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، اليوم الثلاثاء، نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، مؤكدا أن نسبة البطالة على الصعيد الوطني بلغت 21,3% حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، متجاوزة بذلك معدل 13.6% الذي أبانت عنه آخر تحديثات المندوبية السامية للتخطيط التي تتم بصفة دورية.

وأبرز بنموسى حول اختلاف الأرقام المعلنة (21.3%) عن النسب الرسمية السابقة التي أشارت إلى معدل بطالة وطني في حدود 13.6%، يبقى “أمرا عاديا” بالنظر إلى اختلاف الطرق المعتمدة بين البحثين في العديد من الجوانب، مبرزا أن النتائج الدورية للمندوبية تعتمد على آليات لمقارنة البيانات من مصادر متعددة لضمان صحتها، في حين يعتمد الإحصاء العام فقط على التصاريح الذاتية للأشخاص.

وتابع المندوب السامي خلال تقديمه النتائج التفصيلية لعملية الإحصاء أن تحديد المدة الزمنية التي يجب أن يظل فيها الشخص بدون عمل قبل تصنيفه ضمن خانة العاطلين تظل أطول في الأبحاث الدورية مقارنة بالمدة المعتمدة خلال الإحصاء الأخير، مضيفا أن نفس نسبة الاختلاف سُجلت خلال إحصاء سنة 2014.

وأظهرت البيانات أنه بلغت نسبة البطالة في الوسط الحضري 21.2 بالمائة بعدما كانت 19.3 بالمائة سنة 2014، بينما قفزت البطالة في الوسط القروي بشكل لافت من 10.5 بالمائة إلى 21.4 بالمائة.

ولا تزال البطالة أكثر انتشارا بين النساء مقارنة بالرجال، حيث بلغت 25.9 في المائة عام 2024 مقابل 29.6 في المائة عام 2014، بينما ارتفع معدل البطالة لدى الرجال من 12.4 في المائة عام 2014 إلى 20.1 في المائة في عام 2024.

وأشارت المندوبية إلى تراجع واضح في معدل النشاط الاقتصادي، حيث يمارس حوالي 41.6 في المائة من المغاربة البالغين 15 سنة فأكثر نشاطا اقتصاديا في عام 2024، مقارنة بـ 47.6 في المائة عام 2014، مما يعكس تقلص فرص العمل وارتفاع مستويات العطالة في أوساط الشباب والبالغين.

التوزيع الجغرافي للعاطلين

على مستوى التوزيع الجغرافي، أوضحت احصائيات المندوبية أنه سُجلت أعلى نسب البطالة في جهة كلميم – واد نون بنسبة 31.5%، متبوعة بجهة الشرق بنسبة متقاربة بلغت 30.4%، ثم جهة بني ملال – خنيفرة بـ26.8%، تليها العيون – الساقية الحمراء بـ26.6%، ثم فاس – مكناس بنسبة 23.3%، وجهة درعة – تافيلالت بنسبة 22.2%، حيث سجلت هذه الجهات الست نسبا أعلى من المعدل الوطني الذي بلغ 21.3%.

في المقابل، سجلت باقي الجهات معدلات أقل من المعدل الوطني، حيث سُجلت أقل نسب البطالة في جهة الداخلة – وادي الذهب بنسبة 10.6%، ثم الدار البيضاء – سطات بنسبة 18.8%، وطنجة – تطوان – الحسيمة بـ19.6%.

ووفقا لتعريف المندوبية السامية للتخطيط، يُعتبر أي شخص قد عمل ولو لساعة واحدة خلال الأسبوع المرجعي السابق لعملية الإحصاء ضمن فئة “النشيطين المشتغلين”، حتى لو لم يعمل طوال الأشهر الـ12 الماضية، كما يندرج ضمن هذه الفئة أيضا الأشخاص الذين يعملون في أنشطة موسمية تُمارس مرة واحدة في السنة، مثل جني المحاصيل الزراعية أو الأعمال المرتبطة بالمواسم السياحية، وبالتالي، لا يتم إدراجهم ضمن فئة العاطلين عن العمل، حتى إذا انقطعوا عن العمل لفترات طويلة قبل أو بعد الموسم.

كما يشمل التعريف الأشخاص الذين لا يزاولون أي عمل قار قبل أو بعد عملية الإحصاء، ومع ذلك يُعتبرون “مشتغلين نشيطين”، بما في ذلك أولئك الذين يساعدون أسرهم في أنشطتهم دون تلقي أجر مباشر، مثل الأطفال الذين يساهمون في مشاريع عائلية كالمتاجر الصغيرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى