وجدة تحتضن الدولي الأول حول “الصحافة والإعلام في ظل الثورة الرقمية”

احتضنت قاعة الندوات في كلية الطب والصيدلة بوجدة، أمس الجمعة، الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الدولي الأول حول “الصحافة والإعلام في ظل الثورة الرقمية: قضايا وإشكالات”، من تنظيم مختبر استراتيجيات صناعة الثقافة والاتصال وفريق المغرب الثقافي وتنمية الإنسان، بتنسيق مع شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي وماستر الصحافة والإعلام الرقمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة، وذلك خلال الفترة ما بين 19 و21 دجنبر 2024.
وفي كلمة ترحيبية تلاها نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، عبد الجبار مديوني قال إنه من الشرف أن يكون هذا المؤتمر الدولي الأول من نوعه الذي تنظمه جامعة محمد الأول بوجدة في مجال الدرس الاتصالي والإعلامي الأكاديمي.

وأضاف العميد أن هذا المؤتمر متميز بتميز المشاركين فيه، وبنظرته الشمولية التي تهدف إلى فهم مجالات الاتصال والإعلام والصحافة: معرفياً، تقنياً، وأخلاقياً، وضمن سياق النظام الإعلامي الوطني والدولي. وتابع: “نأمل أن يساهم هذا المؤتمر في أداء الإعلام لوظائفه الأساسية كأداة أساسية في إرساء دعائم النموذج التنموي الذي نتطلع إليه جميعاً.”
وأبرز أن هذا المؤتمر الدولي يعد فرصة لتحليل واقع الصحافة والإعلام اليوم في ظل التحولات المجتمعية والقيمية، والرياح العاتية للعولمة، بعد أن تحول العالم من قرية صغيرة إلى نطاق شاشة هاتف محمول.
وختم كلمته بالقول: “كما ننظر إلى المستقبل الواعد لإعلام وصحافة الجيل السابع، ونسعى لاستشراف مستقبل الصحافة والإعلام في ظل التطور السريع للتقنية، وعلى رأسها تقنية الذكاء الاصطناعي”.

وفي كلمته بالمناسبة، أشار الطاهر بلحضري، رئيس شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي، إلى أهمية تنظيم هذا المؤتمر، معتبراً أنه يمثل فرصة لتعميق التكوين الأكاديمي الذي يتلقاه الطلبة داخل الفصول الدراسية. وأكد أن المؤتمر يتيح لهم مواجهة إشكالات علمية وبحثية جديدة، خصوصاً في ظل التحولات الرقمية السريعة التي تشهدها الممارسة الإعلامية.
وأضاف بلحضري أن الجلسات المتنوعة التي يتضمنها برنامج المؤتمر تطرح إشكالات مستجدة، تتعلق بالممارسة الإعلامية الحالية والتغيرات التكنولوجية، مما يُمكّن المشاركين من مقاربة هذه التحولات من زاويتين؛ أكاديمية وبحثية. كما عبّر عن أمله في أن يُسهم المؤتمر في إيجاد حلول لهذه الإشكالات وتعميق فهم الممارسات الإعلامية الحديثة.
من جانبه، أوضح هشام كزوط، منسق ماستر الصحافة والإعلام الرقمي، أن المؤتمر يعالج إشكالات تتعلق بالممارسة الإعلامية في العصر الرقمي، سواء على مستوى الاتجاهات التنظيرية أو في بناء المضامين الإعلامية. مشيرا إلى تأثير التكنولوجيا على أخلاقيات المهنة الإعلامية والانزياحات التي تشهدها صناعة الرأي العام.

وأكد كزوط أن المؤتمر سيبحث أيضًا في قضايا تتعلق بتضليل الإعلام وتوجيه السياسات العامة، إلى جانب حلقات التنمية التي تؤثر فيها الممارسات الإعلامية. كما لفت إلى أهمية مشاركة خبراء من مختلف الدول العربية والأوروبية في هذا الحدث، مما يتيح نقاشًا حول مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي وصحافة الجيل السابع، التي باتت مرتبطة بالتطورات الرقمية الحديثة.
مباشرة بعد الجلسة الافتتاحية، انطلقت أشغال الجلسات العلمية، حيث كان حضور المؤتمر على موعد، خلال اليوم الأول، مع ثلاث جلسات ناقشت الإعلام الرقمي من جوانب عدة، لا سيما ما يرتبط بسؤال المهنية والالتزام بالأخلاقيات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الأدوار الجديدة للصحفي المهني في ظل الثورة الرقمية ودور المؤثرين في تعزيز مصداقية الإعلام الرقمي في ظل التضليل الإعلامي.
جدير بالذكر أنه سبق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تنظيم ورشتين لفائدة طلبة الكلية أطرهما، أمس الخميس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، كلا من الصحفي عادل قلعي في موضوع “مهارات التعامل مع المصادر في الإعلام الرقمي” والدكتورة أسماء بركيطة حول “المهارات الذاتية للقائم بالاتصال: العرض والإلقاء“، كما تم توقيع “الإعلام في زمن اللايقين” للكاتب الصحفي جمال المحافظ.
ويهدف هذا المؤتمر الدولي الأول حول الصحافة والإعلام في ظل الثورة الرقمية إلى جذب جمهور واسع من الباحثين والمهنيين في مجال الإعلام والاتصال، بالإضافة إلى صناع القرار في المؤسسات الإعلامية من مديري النشر والأخبار ورؤساء غرف التحرير.




