النقل الحضري بمكناس.. أزمة متواصلة وحلول غائبة

شهدت مدينة مكناس، مساء أمس الأربعاء، حادث احتراق جديد لإحدى حافلات النقل الحضري دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، مما عمّق حالة الاستياء بين سكان المدينة، وأعاد تسليط الضوء على تدهور حالة أسطول النقل الحضري بالمدينة.
واعتبر العديد من الفاعلين المدنيين أن هذا الأسطول لم يعد صالحا للاستخدام، ويضر بمصالح المواطنين ويهدد سلامتهم، وسط غياب واضح لأي تحرك فعّال من السلطات المحلية التي يُنتظر منها معالجة هذه الاختلالات التي تمس قطاعا حيويا يخدم شريحة واسعة من المواطنين.
وفي هذا السياق، صرح رشيد السالمي، فاعل جمعوي بالمدينة لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن حادثة احتراق الحافلة ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت المدينة عدة حوادث مشابهة، من حرائق وأعطاب ميكانيكية وحوادث سير شبه يومية، دون أي تدخل يُذكر لمعالجة هذا الوضع المتأزم.
وأضاف السالمي أن وضع النقل العمومي في مكناس لن يشهد أي تغيير ما دامت إرادة السكان تصطدم بمصالح السياسيين ومنتخبي المدينة، الذين ينحازون لحماية الشركات المفوض لها، بدلا من الاستجابة لمطالب الساكنة بتحسين خدمات النقل الحضري.
وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس عجز السلطات المحلية عن حماية حقوق المواطنين، في ظل التماطل المستمر وتبادل التهم بين المسؤولين والتهرب من تحمل المسؤولية وإيجاد حل جدري للمشكل، مستشهدا بتصريح رئيس الجماعة الحضرية للمدينة، الذي دعا إلى انتظار انتهاء العقدة مع الشركة المفوض لها.
وختم السالمي بتأكيده على أن ساكنة مكناس تعاني من مصير مجهول مع حافلات لا تحترم أدنى شروط السلامة، وتفتقر إلى العدد الكافي لتلبية الطلب المتزايد، في ظل غياب حلول جذرية لهذه الأزمة التي تعود إلى سنوات طويلة، منذ التخلي عن الوكالة المستقلة للنقل الحضري.




