أخبار و تقاريرالمجتمع

المنظمة الديمقراطية للصحة تطالب بإصلاح شامل للنظام الصحي

عقدت المنظمة الديمقراطية للصحة، التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، مجلسها الوطني يوم 18 يناير الجاري في الرباط، تحت شعار “السيادة الصحية وتحسين ظروف عيش وبيئة عمل موظفي وموظفات قطاع الصحة العمومي أساس نجاح أي إصلاح لمنظومتنا الصحية”.

خلال أشغال المجلس، وفق ماجاء في بلاغ للمنظمة إطلع “كاب أنفو” على نسخة منه، قدم الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، علي لطفي، تحليلا للوضع الاقتصادي والاجتماعي في المغرب، محذرا من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، وتفاقم الفقر والبطالة، كما انتقد انتشار الفساد والاحتكار، داعيا إلى توزيع عادل للثروة وإصلاحات جذرية لتحقيق العدالة الاجتماعية وخلق فرص عمل للشباب العاطل، كما شدد على ضرورة سحب مشروع قانون الإضراب الذي اعتبره مساسا بالحقوق الدستورية للعمال، وانتقد السياسات الحكومية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد.

من جانبه، استعرض الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، محمد عريوة، وفق ذات البلاغ، أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، وعلى رأسها نقص التمويل والمعدات الطبية، وتراجع برامج الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى الخصاص الحاد في الموارد البشرية وهجرة الكفاءات الطبية بسبب تدني الأجور وظروف العمل الصعبة، كما سلط الضوء على تفشي الفساد وسوء الحكامة داخل المستشفيات العمومية، مقابل توسع القطاع الصحي الخاص وفرضه لأسعار مرتفعة تتجاوز التعريفة الوطنية المرجعية، مقابل تعويض هزيل للمؤمنين من صناديق التأمين الصحي لنفقات العلاج والادوية وبالتالي تتحمل الأسر 60 في المائة من هذه النفقات خاصة بسبب ارتفاع أسعار الأدوية، ما يثقل كاهل الأسر بنفقات علاجية باهظة، خاصة مع ارتفاع أسعار أدوية الأمراض المزمنة والنقص المتكرر في بعض العلاجات الأساسية.

وأكد المجلس في بلاغه أن العديد من المطالب ما زالت عالقة، رغم بعض الإنجازات التي تم تحقيقها في السنوات الأخيرة، وقد خرج المجلس بعدة توصيات تهدف إلى تحسين الوضع الصحي في المغرب، حيث تم التأكيد على أهمية بناء نظام صحي عادل يعزز السيادة الصحية، مع تشجيع الاستثمار في الصحة والبحث العلمي والصناعة الدوائية الوطنية، كما تم التأكيد على ضرورة تحسين الثقة في النظام الصحي العمومي من خلال توفير الأدوية بأسعار معقولة وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما في ذلك تأهيل المستشفيات العمومية لضمان المنافسة الشريفة وضمان سلامة المرضى، وتعميم التأمين الصحي الإجباري عن المرض على جميع المواطنين المغاربة والمقيمين بمراجعة مساهمات الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود واجبارية الانخراط عبر النظام الضريبي لتفادي إفلاس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإحداث تعويض عن البطالة للشباب العاطل فوق21 سنة يغطي تأمينه الصحي والاجتماعي.

وعلى مستوى الموارد البشرية، دعا المجلس إلى الاحتفاظ بصفة الموظف العمومي ومركزية الأجور بالخزينة العامة للمملكة والتوافق على نظام أساسي نموذجي للمهن والوظائف الصحية وتحسين الأجور و التعويضات و إحداث درجة جديدة لكل الفئات المهنية ورفع معدل الكوتا في الترقي المهني بالامتحان أو الاقدمية الى 50 ٪.، و احداث الشهر الثالث عشر، كما أوصى المجلس بزيادة فرص الترقي المهني وتحسين بيئة العمل، إضافة إلى تقديم تعويضات خاصة للعاملين في القطاع، كما شدد على أهمية تسوية ملف التعويض عن الأخطار المهنية وتعزيز التكوين والتأهيل للأطر الصحية.

وفيما يخص الجانب التنظيمي، أكد المجلس على ضرورة تفعيل بنود القانون الأساسي للمنظمة الديمقراطية للصحة، مع إنشاء ثلاث نقابات مهنية ضمن القطاع الصحي، نقابة الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، ونقابة الممرضين والممرضات وتقنيي الصحة، إلى جانب نقابة الأطر الإدارية والتقنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى