المجتمع

“عيون من العيون” ..فيلم قصير من إنتاج وكالة الجنوب يتحدث عن الصحراء بلغة أخرى

دأب الرأي العام على سماع لغة الصراع في ردهات الأمم المتحدة و ومجلس الأمن حول قضية الصحراء، حتى طغت هذه اللغة على لغة الواقع الذي تحيا فيه الأقاليم الجنوبية اليوم.
صحيح أن لغة الصراع و العمل الدبلوماسي في ردهات المؤسسات الدولية هو جزء مهم من عمل الدولة في سياق الدفاع على مغربية الصحراء، لكن هناك من يرى بأن ذلك لا يجب أن يحجب التطور على أرض الصحراء، وهو تطور في حالة بروزه بالشكل المطلوب يمكن أن يلعب الدور نفسه الذي تلعبه الدبلوماسية.
في هذا الإطار يرى العديد من المراقبين، أن الفيلم القصير الذي أنتجته و نشرته أخيرا، وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، تحت اسم “عيون من العيون”، خطوة في إتجاه نقل صورة الواقع بعيون أهلها من مختلف الشرائح والأعمار.
الفيلم يوثق التطور الذي تعيشه مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، و يرصد بعين المواطن الذي يحيا في كنف هذه المدينة، حياته اليومية، التي تشهد تطورا يوما بعد آخر.
بين النهضة العمرانية و تعزيز البنية التحتية من طرقات و منشآت ومشاريع مهيكلة، مرورا بتعزيز عروض التكوين في مختلف التخصصات، وتقوية النسيج الاقتصادي المحلي ليضمن المزيد من فرص الاستثمار، وصولا إلى تعزيز العرض السياحي ترسم العيون مسار التطور والاقلاع.
صحيح أن الوضع ليس كالجنة فوق الأرض، فهذه الربوع تعاني ما تعانيه باقي المدن والمناطق في المغرب، لكن في نفس الوقت ليست “جهنم”، فالتغيير المحدث يؤكد بأن الوضع يتطور نحو الأفضل.
قد يكون من المهم إتقان لغة الصراع ولغة المواجهة خاصة عندما يتعلق الأمر بملف السيادة الوطنية، وقد يقع الاختلاف حول تدبير هذا الملف، لكن قد يكون من المفيد أيضا تقديم صورة واضحة للرأي العام الداخلي، حتى يكون صورة شاملة للأوضاع، ويعمل المقارنات اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى