المجتمع

إحتجاجات حراك فجيج تتواصل بطعم الفوز الانتخابي 

تواصلت الإحتجاجات في فجيج للشهر العاشر على التوالي، حيث خرج العشرات من ساكنة المدينة الواحية، أمس الجمعة، في وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، كأول وقفة بعد التوقف الاضطراري لنحو أسبوعين بسبب الانتخابات الجزئية التي شهدتها المدينة.

وكانت وقفة أمس مناسبة للساكنة للاحتفاء بالانتصار الكاسح الذي حققه مرشحو الحراك، في الانتخابات الجزئية، الذين خاضوا هذه الانتخابات بألوان حزب فدرالية اليسار.

وعبرت الساكنة عن فرحتها من خلال تشغيل الأغاني، و ترديد بعض الأهازيج المحلية، كما رفعت في نفس الوقت شعارات تنادي بتراجع المجلس عن قرار الانظمام إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي ستفوض مستقبلا تدبير قطاع الماء إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي ستؤسس وفق القانون المتعلق بها.

وقال أحمد السهول، في كلمة بمناسبة إحتجاجات واحتفالات أمس، أن الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها مرشحو الحراك بجميع المقاعد المتبارى عليها وعددها 9 مقاعد في سبعة دوائر، هو بمثابة استفتاء للساكنة حول موقفها من تفويت قطاع الماء.

وأضاف أن هذا يؤكد أن الأمر لم يكن يتعلق كما كان يقول البعض ب”كمشة” من المحتجين، أو “الأوباش”، وإنما هي إرادة الساكنة برفض الشركة.

وفي المقابل، طالب السهول من باقي أعضاء المجلس بمراجعة موقفهم، وأيضا من السلطات الاقليمية بمراجعة مواقفها من مجموعة من الامور المرتبطة بفجيج، سواء ما تعلق بهذا الملف او ما يرتبط بالركود الاقتصادي والذي كان من أسبابه توقف شاحنات الرمال والتي تحتاج لتدخل السلطات الاقليمية لحل مشاكلها بدل فرض عقاب جماعي يقول نفس المصدر.

وطالب في نفس الوقت من السلطات الاقليمية بالتدخل للنظر في ما ترتب عن الفيضانات الاخيرة التي ضربت المنطقة على غرار عدد من أقاليم الجنوب الشرقي.

وقال رضا بودي، أحد الفائز بمقعد الدائرة الخامسة في هذه الانتخابات الجزئية، في تصريح سابق لـ”كاب أنفو”، أن “حراك الماء”، كان ينوي في البداية مقاطعة الانتخابات، لكن بعدما انتبه إلى أن الطرف الأخر يدفع بمرشحيه في الدوائر التي سبق وقدم منها الأعضاء استقالتهم احتجاجات على تفويت قطاع الماء، قرر نشطاء الحراك تغيير موقفهم.

وعن خوضهم هذه الانتخابات باسم حزب فدرالية اليسار، أبرز بودي أن الأمر راجع إلى أن الحزب هو من وقف إلى جانبهم منذ إنطلاق الحراك.

وأبرز أن الفوز الذي حققه مرشحي الحزب وبفارق كبير، هو فوز لليسار عامة، و هو فوز يدل على أن ساكنة المدينة كلها ضد تفويت الماء”.

وأضاف “أنا متيقن لو كانت هناك دائرة أخرى شاغرة، سيفوز بها مرشحو فدرالية اليسار، لأن هؤلاء المرشحين هم مرشحي الساكنة و نابعين من الحراك”.

كما اعتبر النتيجة المحققة رد على ما أسماه “المغالطات”، التي كان يواجه بها الحراك، من قبيل أن المعارضين للتفويت هم “حفنة” (كمشة) من الأشخاص، لكن اليوم اتضح وضوح الشمس أن الأمر لم يكن كذلك، وأن الانتصار المحقق هو تعبير عن انتصار ارادة الساكنة و نساء الواحة اللائي ضحين طوال الفترة الماضية وايضا انتصار لمعتقل الحراك محمد ابراهي الملقب بـ”موفو”.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن إجراء الإنتخابات الجزئية في لملئ المقاعد الشاغرة في الدوائر 1 و 3 و 4 و 5 و 10 و 12 و 13.

وكان 9 أعضاء قد قدموا استقالتهم في وقت سابق من مجلس المدينة، وهم الأعضاء الذين رفضوا الانضمام إلى مجموعة الجماعات “الشرق للتوزيع”، التي ستفوض مستقبلا تدبير قطاع الماء للشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي ستؤسس وفق القانون الجديد المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات.

وعلل الأعضاء استقالتهم من المجلس، بكون هذا الأخير رفض التراجع عن قرار الانضمام والاستجابة لطلبات إدراج نقاط في جدول أعمال تتعلق باتخاذ قرار للتراجع عن الانضمام للمجموعة.

ومنذ إعلانهم رفض الانضمام، اصطف أغلبهم إلى جانب حراك الماء”، الذي تشهده المدينة، والرافض لتفويت قطاع الماء.

ولم تتوقف الاحتجاجات في المدينة الواحية منذ أكتوبر الماضي، تاريخ الانضمام لمجموعة الجماعات، حيث تنظم التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج إحتجاجات أسبوعية للمطالبة بعدم تفويت قطاع الماء للشركة المذكورة. وتوقفت الاحتجاجات خلال فترة الحملة الانتخابية “لتجنب تفسيرها” على أنها تشويش على العملية الانتخابية.

ويعتقد المحتجين أن تفويت قطاع الماء من شأنه أن يثر على الفرشة المائية، خاصة وأنهم يؤكدون أن الفرشة المائية لمياه الري والشرب واحدة، وأن استغلالها من قبل الشركة قد يكون له إنعكاس سلبي على الموارد المائية التي تعاملت معها الساكنة بالأنظمة العرفية والتقليدية التي تعود لقرون غابرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى