دعوات للأوقاف بالاسراع في فتح المساجد المغلقة بمكناس

بين الفينة والأخرى يخرج موضوع استمرار إغلاق عدد من مساجد المدينة العتيقة بمكناس إلى العلن، كما ترافقه دعوات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل تسريع أوراش الاصلاح والترميم التي تعرفها المساجد المغلقة، خصوصا وان بعضها قد تجاوز سقف الأشغال الزمني المحدد.
عبد العالي بوزيان نائب رئيس اللجنة المغربية للمجلس العالمي للمباني والمواقع أكد في تصريحه لموقع كاب أنفو على أن المدينة القديمة لمكناس تعيش أزمة كبيرة على مستوى المساجد، خصوصا وأن عدد من المساجد توجد حاليا في طور التأهيل والترميم وأخرى تم إغلاقها إلى أجل غير مسمى إلى حين برمجة مشروع ترميمها.
المتحدث نفسه نوه أن المسجد الأعظم أكبر مساجد المدينة العتيقة لمكناس مغلق منذ أزيد من 8 سنوات من أجل الترميم وهي العملية التي تسير بوتيرة بطيئة جدا قد تستمر لسنوات أخرى قبل إعادة فتحه في وجه المصلين، نظرا لإزالة كل المصنفات التراثية المعمارية او المنقولة وإعادة إصلاحها من جديد.
إضافة إلى مسجد القصبة (لالة عودة) المغلق منذ أزيد من 10 سنوات والذي يخضع لعملية إصلاح وترميم أدرجت ضمن مشروع تثمين المدينة العتيقة لمكناس الذي انطلق سنة 2019 والذي من المفترض ان يكون قد انتهى سنة 2023 إلا أن الأشغال ما تزال جارية على قدم وساق، كما تم إغلاق مسجد سوق الصباط هو الآخر منذ 5 سنوات لينضاف مؤخرا مسجد وضريح سيدي قدور العلمي هو الآخر إلى قائمة المساجد المغلقة بدواعي الاصلاح والترميم بعد ان تمت معاينة بعض الشقوق بداخله.
وأضاف بوزيان أن مشاريع إصلاح وتأهيل المساجد التاريخية لمكناس منها ما هو تابع لبرنامج تثمين المدينة العتيقة ومنها ما هو تابع لبرامج تأهيل المساجد الآيلة للسقوط التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلا ان هذه المشاريع انعكست سلبا على محيط هذه المساجد من عدة نواحي حسب المتحدث نفسه.
فبعد ان طالت مدة الإغلاق والتي وصل بعضها الى 10 سنوات، أصبح لزاما على الساكنة المجاورة للمساجد المغلقة قطع مسافات طويلة من اجل أداء الصلاة، الامر الذي جعل المساجد المفتوحة تعرف اكتظاظا كبيرا خصوصا عند صلاة الجمعة أو صلاة التراويح خلال شهر رمضان.
وهو ما يمكن معاينته على سبيل المثال بمسجد الزيتونة أو مسجد باب البردعيين او مسجد النجارين الذي اعيد فتحه مؤخرا بعد سنوات طويلة من الإغلاق قصد الترميم، ضف إلى ذلك الركود الاقتصادي واختفاء الرواج التجاري بمحيط المساجد خصوصا تلك المتواجدة بقلب المدينة وبأحياءها التجارية وهو ما ينطبق على المسجد الأعظم الذي خلف إغلاقه ركودا تجاريا لصالح التجار والدكاكين المتواجدة بمحيطه الشاسع.




