المجتمع

نقابات الصحة تصعد وتحشر الحكومة “في الزاوية”

قرر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، الاستمرار في “برنامجه النضالي وفي التصعيد، ويعلن” ضد الوزارة والحكومة.

وقرر التنسيق “خوض إضراب وطني لمدة 5 أيام ابتداء من اليوم الإثنين 22 يوليوز إلى يوم الجمعة 26 يوليوز، بكل المؤسسات الاستشفائية والوقائية والإدارية ومؤسسات التكوين على الصعيد الوطني، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش”.

كما قرر “القيام بإنزال وطني للشغيلة الصحية ووقفة أمام البرلمان يوم الخميس 25 يوليوز 2024 ابتداء من الساعة الحادية عشرة والنصف  صباحا”.

و حمل التنسيق النقابي الوطني رئيس الحكومة، كل ما يترتب عن عدم توفر تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

وأهاب في نفس الوقت “بالشغيلة الصحية بالانخراط والمكثف في هذه المحطات النضالية”.

وزاد في نفس السياق “سيعلن فيما بعد عن الخطوات النضالية المقبلة في حالة عدم استجابة رئيس الحكومة للمطالب المشروعة و العادلة للشغيلة الصحية بكل فئاتها المتضمنة في الاتفاق والمحاضر الموقعة مع النقابات”.

وعن الدوافع التي دفعت في إتجاه التصعيد أبرز التنسيق في بيان له، أن هذه الخطوة تأتي “بعد حضوره لاجتماع يوم الجمعة 12 يوليوز 2024 بدعوة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية وبتكليف من رئيس الحكومة بتبليغنا بما قررته الحكومة من معالجة للملف المطلبي للشغيلة الصحية المتضمن في الاتفاق القطاعي الموقع مع النقابات”.

وأيضا “بعد قيام التنسيق النقابي بالجواب المفصل على ما اقترحته الحكومة من إجراءات لتنزيل نقط الاتفاق والمحاضر الموقعة في شقيها الاعتباري/القانوني والمادي، وبعد إرسال جواب التنسيق النقابي الوطني إلى رئيس الحكومة، وبعد ما تأخر جوابه، قام التنسيق النقابي الوطني، بصياغة رسالة موجهة  لرئيس الحكومة بعد مرور حوالي أسبوع على الردود التي صاغها التنسيق النقابي الوطني الصحة، يدعوه فيها إلى الإسراع بالجواب لأنه لم يتلقى أي رد”.

وأبرز أن رئيس الحكومة مستمر “في صمته غير المفهوم، وغياب أي جواب من طرفه على ما رفعه له التنسيق النقابي الوطني من مطالب مشروعة للشغيلة الصحية”.

هذا في ظل ما أسماه “تزايد الاحتقان في قطاع الصحة وكذا معاناة المرضى والمرتفقين من هذه الأزمة المفتعلة بقطاع اجتماعي حيوي وحساس، وكذلك نظرا لارتفاع منسوب التذمر والغضب لدى كل فئات الشغيلة الصحية بسبب تجاهل رئيس الحكومة لمطالبها العادلة”.

نقابة UMT تتثبث بالاعتذار 

طالبت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بزيادة عامة في أجور أطر الصحة، و أيضا إعتذار الحكومة على “القمع” الذي تعرضت له مسيرة الأطر الصحية في مسيرتهم بالعاصمة الرباط يوم الأربعاء 10 يوليوز الجاري.

جاء ذلك بيان سابق للمكتب الجامعي للجامعة الوطنية للصحة، أصدره عقب اجتماعه الأخير.

ونددت النقابة “بالمنع غير المبرر الذي طال المسيرة الاحتجاجية الوطنية لموظفي قطاع الصحة يوم الأربعاء 10 يوليوز 2024 والقمع الذي تعرض له المشاركون والمشاركات فيها والاعتقالات التعسفية التي شملت عددا منهم، واعتذار الحكومة على القمع الذي طالب المسيرة”.

وطالبت النقابة “بعدم المساس بأجور المضربين باعتبار إضرابات الأطر الصحية نتيجة اضطرارية لتنصل الحكومة ووزارتها في الصحة من التزاماتهما وتجاهلهما لمطالبهم المشروعة”.

وفي هذا السياق أكدت على “حق نساء ورجال الصحة كغيرهم من الموظفين في الاستفادة من زيادة عامة في الأجور تشملهم جميعا وبنفس المقدار في مستوى تضحياتهم والمتغيرات التي يعرفها القطاع، وصرف المبالغ المحددة للرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية للممرضين وتقنيي الصحة في 1500 درهم والأطر الإدارية والتقنية بمبلغ 1200 درهم وعدم الخلط بينهما”.

ونظمت خلال هذا الأسبوع  المنصرم وقفات احتجاجية ومسيرات في عدة مناطق على المستوى الوطني أبرزها في مدينة الدار البيضاء،  بني ملال تازة ،الناظور الدريوش، الحسيمة، المضيق، القنيطرة، فاس مكناس أكادير وبركان، طنجة، كلميم طان طان ومناطق أخرى.

ووتواصل هذه الأشكال الاحتجاجية اليوم الجمعة بتطوان، الصخيرات، تمارة، وغيرها من المناطق.

وفي تصريحه لـ”كاب انفو” قال نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، رحال الحسيني، أن هذه الاحتجات تعبر عن رفض القمع الوحشي الذي تعرض له نساء ورجال الصحة وتجسد عدم ثقة نساء ورجال الصحة على المستوى الوطني في العرض الحكومي، وهو العرض الذي جاء في ظرف ملتبس والذي كنا نتمنى على الأقل أن يتم فيه تكريس النقاط التي تم التوقيع عليها سابقا في المحاضر سواء الفردية أو المحضر الجماعي للنقابات القطاعية.

وأضاف المسؤول النقابي “كنا نتمنى أن تتم الإجابة من طرف الحكومة على مجموعة من النقاط الخلافية بين الحركات النقابية سواء التي تم التعبير عنها كملاحظات أو تم التعبير عنها كنقاط خلافية، لكن الحكومة نهجت أولا أسلوب التجاهل لاحتجاجات دامت أكثر من 5 أشهر،ثم اتجهت إلى أسلوب محاولة الالتفاف على مطالب وانتظارات الشغيلة الصحية التي يتشبثون بها”.

وأضاف ذات المصدر “بالنسبة لنا كاتحاد مغربي للشغل وباعتبارنا جزء من التنسيق الوطني على المستوى الوطني والجهوي، نؤكد بدورنا على المطالب العادلة والمشروعة على المستوى الوطني، ونؤكد على استمرار التنسيق على جميع المستويات،  ونتمنى على باقي المكونات النقابية أن تستمر هذه اللحمة التي تجسدها القواعد على مستوى المناطق والجهات بهذه الأشكال الاحتجاجية المستمرة والمتواصلة”.

وطالب المسؤول النقابي الحكومة باعتبار هذه الاحتجاجات رسالة تجسد رفض نساء ورجال الصحة للقمع والإهانة والمس بمكتسباتهم باعتبارهم موظفين عموميين يرفضون نقلهم بشكل تلقائي وبدون موافقتهم إلى نظام المجموعات الصحية الترابية ليصبحو كمستخدمين.

وقال “نعتبر أن استمرار شغيلة الصحة في الاحتجاجات دليل على أن هذه الحكومة لا تريد الاستجابة لمطالبهم”. وأضاف “نتمنى أن تعتبر هذه الاحتجاجات رسالة قوية لتنفيذ الاتفاقات وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور لجميع نساء ورجال الصحة بمختلف مكوناتهم بنفس القدر ونفس المبلغ وبما يليق بالتغيرات التي يعرفها قطاع الصحة وبالرهانات التي تعقدها بلادنا على هذا القطاع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى