بعد 10 أشهر من الاحتجاجات..الزرواطة تأحذ مكان الحوار مع طلبة الطب

يبدو أن ملف طلبة الطب والصيدلة بالمغرب يسير نحو المزيد من التعقيد، إذ بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاجات ومقاطعة الدراسة، لجأت الحكومة الى استخدام القوة ضد الطلبة لثنيهم عن الاحتجاج.
وتدخلت القوات العمومية الليلة الماضية، ضد المئات من الطلبة الذين كانوا يستعدون للاعتصام أمام مقر كلية الطب والصيدلة بالرباط، حيث فكت اعتصامهم بالقوة.
وافضى التدخل الأمني الى اغماءات وسط الطلبة واصابة بعضهم جرى نقلهم الى مصالح المستعجلات لتلقي الإسعافات الضرورية فيما جرى توقيف عدد من الطلبة من قبل الأمن لا يعرف ما اذا تم اطلاق سراحهم فيما بعد.
ورفع المحتجون في خضم التدخل الأمني شعارات تطالب برحيل وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي الذي يحملونه إلى جانب الحكومة مسؤولية الأوضاع التي بات يعيشها الطلبة.
مستجدات الملف
وقبيل الاعتصام، أصدرت لجنة طلبة الطب والصيدلة بيانا، أكدت فيه أنه “في خضم استبشارنا بانفراج ملف شعبة الصيدلة الذي طال دونما أي موجب أو داع مخلفا هدر 10 أشهر من الزمن الجامعي، والتي نعتبرها مسؤولية الوزارة والحكومة في ظل اخلالهما بتعهداتهما وغياب الجدية خلال الحوارات السابقة”.
وفي نفس السياق يقول البيان الذي إطلع عليه “كاب أنفو”، “نسجل هذه المرة حيفا مورس على الشعبة و يتمثل في تمكين الطلبة من دورة واحدة عن كل أسدس عوض دورتين و هو ما يتعارض و مبدأ تكافؤ الفرص”.
وأشار البيان إلى أن الطلبة بلغهم “أن هذا جاء بناء على اعتراض من وزير التعليم العالي شخصيا، رغم موافقة متأخرة من طرف السادة العمداء وأساتذتنا الأعزاء”.
وأمام كل هذا يضيف المصدر ذاته “قررنا التشبث بمؤسسة الوسيط التي لازلنا ننتظر ونعول على ردها لقطع الطريق على من يريد إفشال أي مبادرة لحل الأزمة”.
و في سياق آخر، يقول البيان “قوبل العرض الوزاري الحكومي لشعبة الطب بالرفض بنسب عالية فاقت 75% وطنيا، و هذا إن دل على شىء إنما يدل على أن المراهنة على طول نفس الطلبة و عامل الوقت في محاولة كسر الوحدة الطلابية رهان خاسر و ما يزيد الأزمة إلا تأججا”.
وأضاف أن “صمود الطلبة دليل على أن الحل الأوحد و الوحيد هو الاستجابة و التعاطي الجاد مع مطالبهم التي لا يُخْتَلف في عدالتها و مشروعيتها، وسيقابل هذا بتجاوب جاد ومسؤول من طرف طلبة شعبة الطب إسوة بإخوتهم في شعبة الصيدلة”.
وزاد “و إننا لنتساءل بصدق عن السبب وراء الدفع بمستقبل عشرات الآلاف من خيرة أبناء الوطن نحو المجهول و وضع صحتهم النفسية وذويهم على المحك، أ هو تعنت أجوف أم غرور و أنفة يرفض معهما الإقرار بالخطأ؟”.
وأضاف بيان الطلبة “إننا كما ذكرنا و سنظل نذكر دائما أن هذا الوطن قائم بأبناءه و شبابه فهم محرك قوته و ثروته بين الأمم، و لا يختلف اثنان أن نضالنا الملحمي هذا نابع عن غيرة استشعرناها -بصغر سننا- على الواقع الصحي و التكويني ببلادنا”.
و عليه يقول البيان “نحذر من الاجتهادات المتكررة لوزارة التعليم العالي التي من شأنها إفساد الوساطات في اللحظات الأخيرة”.
وأعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة، عن مجموعة من الخطوات التصعيدية، حيث أكد البيان في هذا السياق عدم تخلي الطلبة “عن حق ممارسة جميع الخطوات التصعيدية السلمية صونا منا لكرامة طبيب الغد، وهذا بدعوتنا لكافة مكاتب ومجالس الطلبة المحلية لتنظيم اعتصامات إنذارية محلية ووقفات احتجاجية بكافة الكليات طيلة هذا الأسبوعين القادمين”.
كما أعلن الطلبة عن تنظيمهم “لشكل احتجاجي وطني غير مسبوق يوم 15 أكتوبر 2024 بالعاصمة الرباط”، سيعلنون عن تفاصيله لاحقا.




