السياسة

فدرالية اليسار يكتسح الانتخابات الجزئية بفجيج.. بودي: انتصار للحراك ضد تفويت الماء

علمت “كاب أنفو”، من مصدر محلي بمدينة فجيج، أن حزب فدرالية اليسار، اكتسح الانتخابات الجزئية التي أجريت اليوم بالمدينة لملئ 9 مقاعد شاغرة بمجلس المدينة.

و بحسب المصدر ذاته أن مرشحي الحزب فازوا بجميع المقاعد المتنافس عليها.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن إجراء إنتخابات جزئية بعدد من الدوائر الانتخابية بجماعة فجيج في شتنبر القادم.

عن هذا الفوز، قال رضا بودي، الفائز بمقعد الدائرة الخامسة، في إتصال مع “كاب أنفو”، أن “حراك الماء”، كان ينوي في البداية مقاطعة الانتخابات، لكن بعدما انتبه إلى أن الطرف الأخر يدفع بمرشحيه في الدوائر التي سبق وقدم منها الأعضاء استقالتهم احتجاجات على تفويت قطاع الماء، قرر نشطاء الحراك تغيير موقفهم.

وعن خوضهم هذه الانتخابات باسم حزب فدرالية اليسار، أبرز بودي أن الأمر راجع إلى أن الحزب هو من وقف إلى جانبهم منذ إنطلاق الحراك؛ إلى الحزب الاشتراكي الموحد والتقدم والاشتراكية.

وأبرز أن الفوز الذي حققه مرشحي الحزب وبفارق كبير، هو فوز لليسار عامة، و هو فوز يدل على أن ساكنة المدينة كلها ضد تفويت الماء”.

وأضاف “أنا متيقن لو كانت هناك دائرة أخرى شاغرة، سيفوز بها مرشحو فدرالية اليسار، لأن هؤلاء المرشحين هم مرشحي الساكنة و نابعين من الحراك”.

كما اعتبر النتيجة المحققة رد على ما أسماه “المغالطات”، التي كان يواجه بها الحراك، من قبيل أن المعارضين للتفويت هم “حفنة” (كمشة) من الأشخاص، لكن اليوم اتضح وضوح الشمس أن الأمر لم يكن كذلك، وأن الانتصار المحقق هو تعبير عن انتصار ارادة الساكنة و نساء الواحة اللائي ضحين طوال الفترة الماضية وايضا انتصار لمعتقل الحراك محمد ابراهي الملقب بـ”موفو”.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن إجراء الإنتخابات الجزئية في لملئ المقاعد الشاغرة في الدوائر 1 و 3 و 4 و 5 و 10 و 12 و 13.

وكان 9 أعضاء قد قدموا استقالتهم في وقت سابق من مجلس المدينة، وهم الأعضاء الذين رفضوا الانضمام إلى مجموعة الجماعات “الشرق للتوزيع”، التي ستفوض مستقبلا تدبير قطاع الماء للشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي ستؤسس وفق القانون الجديد المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات.

وعلل الأعضاء استقالتهم من المجلس، بكون هذا الأخير رفض التراجع عن قرار الانضمام والاستجابة لطلبات إدراج نقاط في جدول أعمال تتعلق باتخاذ قرار للتراجع عن الانضمام للمجموعة.

ومنذ إعلانهم رفض الانضمام، اصطف أغلبهم إلى جانب حراك الماء”، الذي تشهده المدينة، والرافض لتفويت قطاع الماء.

ولم تتوقف الاحتجاجات في المدينة الواحية منذ أكتوبر الماضي، تاريخ الانضمام لمجموعة الجماعات، حيث تنظم التنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج إحتجاجات أسبوعية للمطالبة بعدم تفويت قطاع الماء للشركة المذكورة. وتوقفت الاحتجاجات خلال فترة الحملة الانتخابية “لتجنب تفسيرها” على أنها تشويش على العملية الانتخابية.

ويعتقد المحتجين أن تفويت قطاع الماء من شأنه أن يثر على الفرشة المائية، خاصة وأنهم يؤكدون أن الفرشة المائية لمياه الري والشرب واحدة، وأن استغلالها من قبل الشركة قد يكون له إنعكاس سلبي على الموارد المائية التي تعاملت معها الساكنة بالأنظمة العرفية والتقليدية التي تعود لقرون غابرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى