هل يوافق البرلمان على المهمة الاستطلاعية لمناطق الزلزال؟

شتاء أخر يقضيه منكوبي زلزال الحوز تحت رحمة السماء، وفي ظل ظروف مناخية قاسية، زادتها قسوة الثلوج التي تهاطلت على المنطقة في الأيام القليلة الماضية.
إنتشرت على نطاق واسع صور وفيديوهات تظهر العديد من خيام المنكوبين وهي محاصرة بالثلوج، ارفقها ناشروها بتعليقات تشير إلى المعاناة المستمرة و المتعاظمة مع استمرار حياة الخيام، بالرغم من مضي أكثر من سنة على الكارثة.
هذا الوضع دفع بفريق التقدم والاشتراكية المعارض بمجلس النواب إلى طلب تشكيل مهمة استطلاعية مؤقتة حول ظروف وسير عمليات إعادة الإيواء والإعمار وتأهيل مناطق زلزال الحوز.
وقال رشيد حموني، رئيس الفريق في تصريح لاذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، أن اللجنة التي طالب بها تندرج في إطار الاختصاصات الرقابية للبرلمان والتي يؤطرها النظام الداخلي للمجلس.
وأشار إلى أن الطلب يأتي أيضا باء على الشكايات التي توصل بها الفريق من الساكنة المتضررة، و بناء على التصريحات والمقالات الصحفية التي تناولت المشاكل التي يعاني منها المتضررون خصوصا في مناطق الحوز.
“من المعلوم أن عملية إعادة الاعمار تهم ستة أقاليم، ولكن على ما يبدو هناك مشاكل كبيرة في الحوز أكثر من باقي الأقاليم” يضيف رئيس الفريق.
وأشار في هذا السياق إلى المسطرة المتبعة لاقرار المهمة، بدءا بتقديم الطلب إلى رئيسة اللجنة وتداوله في مكتب اللجنة، وصولا إلى عرضه على مكتب المجلس الذي يتخذ فيه القرار.
وأبرز في هذا السياق، أنه إذا كانت جميع الفرق راغبة في الاطلاع على الحقائق داخل الأقاليم والأسباب التي أدت إلى التعثر فإنه يجب عليها الموافقة بسرعة على هذا الطلب لتشكيل المهمة، خاصة أن الظرف موات، على اعتبار أننا نعيش فترة الشتاء وهي الفترة التي يعاني فيها الناس، ومجرد زيارة البرلمانيين إليهم تساهم في التخفيف من المعاناة، و يدركوا أن البرلمان يقف إلى جانبهم، ومن ثم تقوية دورة المؤسسة التشريعية.
أما وإن كان للأغلبية رأي أخر، و رغبة في عرقلة هذه المهمة، فإن ذلك لن يضعف سوى المؤسسة.
وأبرز حموني، أن المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي طالب بها، تم ذلك استنادا إلى المعطيات التي قدمتها الحكومة نفسها، حيث أن الحكومة التزمت بتخصيص 120 مليار درهم طيلة خمس سنوات للأقاليم الستة المنكوبة، أي بواقع 25 مليار كل سنة.
في حين أن المعطيات الواردة في قانون المالية لسنة 2025 تؤكد أن حجم الإنفاق السنة الماضية لم يتعدى 9 مليار درهم، وهو دليل وفق نفس المتحدث على التعثر.
وفي نفس الوقت، أكد برلماني التقدم والاشتراكية، أنه لا يمكن الجزم بالسبب وراء هذا التعثر، وأن المهمة التي يتوخى تشكلها هي التي ستقف على الأسباب الحقيقية، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية، في جواب على سؤال للمجموعة النيابية بمجلس النواب (يقصد المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية)، التي أكد فيها أن مقاولين نصبوا على عدد من المتضررين.
كما أنه هناك حديث عن مشاكل مرتبطة بمواد البناء، و الولوج إليها، والتقرير الذي سينجز في حالة إحداث المهمة سيورد كل المعطيات والمشاكل التي تقف عندها المهمة ومناقشتها.




