الطالبي العلمي يرمّم واجهات البرلمان بمليار و600 مليون!

يُنتظر أن تشرع شركة متخصصة في الديكور والصباغة وتزيين الجدران، يقع مقرها الاجتماعي في مدينة فاس، في أشغال ترميم الواجهات الأمامية للبرلمان، بعدما فازت بصفقة أعلن مجلس النواب نتائجها يوم الاثنين الماضي، بقيمة مالية تفوق مليار و600 مليون سنتيم.
ووفق الوثائق التي تتوفر عليها صحيفة “كاب أنفو”، التي وقعها محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فإن “ Andalous design“، هي الشركة التي حصلت على صفقة ترميم واجهات البرلمان، التي حدد لها غلافا ماليا يبلغ مليار و400 مليون، اضطر مجلس النواب إلى قبول عرضها المالي، المرتفع بنسبة تراوح 15 في المائة، بالمقارنة مع القيمة المالية التي حددها للأشغال التي يتضمنها دفتر التحملات الخاص (CPS)، وهي أعلى نسبة يمكن للمتنافسين في الصفقات العمومية، أن يرفعوا بناء عليها عروضهم المالية.
ويترقب أن تبدأ الشركة المذكورة، في أشغالها بمجرد بدء العطلة البرلمانية، حتى تستطيع الانتهاء منها قبل موعد الدخول السياسي الجديد، الذي ينتظر أن يفتتحه الملك محمد السادس، بإلقائه خطاب افتتاح الدورة التشريعية من قبة البرلمان.
ووفق ألبوم الصور، الذي تتوفر عليه “كاب أنفو” المتوفرة ضمن ملف الصفقة، فإن راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، استند إلى تصدعات في جدران وأبواب بالغرفة الأولى للبرلمان، وقرر إطلاق الصفقة المذكورة، رغم أنه لم تمض سوى حوالي سنة واحدة فقط على انتهاء الأشغال نفسها في مقر المؤسسة التشريعية، أطلق صفقتها بعد سبعة أشهر فقط على انتخابه رئيسا للغرفة الأولى للمرة الثانية، بأزيد من مليار و300 مليون سنتيم.
وبذلك عاد الطالبي العلمي ليعلن من جديد، رغبته في ترميم واجهات البرلمان، لتصبح في حلة جديدة، خلال النصف المتبقي من الولاية التشريعية الحالية، وهذه المرة بمليار و400 مليون سنتيم، قبل أن يضيف إليها من ميزانية مجلس النواب 200 مليون سنتيم.
ووفق الملف نفسه، فإن المثير في وثائق وشروط عملية الترميم، التي أعلنها الطالبي العلمي ووقعها نائبه الأول خلال النصف الأول من الولاية التشريعية، هو أنه لا أحد أبدى اهتمامه بها، ومالكو مقاولات الأشغال والبناء لم تغريهم قيمتها المالية، رغم أنهم لن يحصلوا على 14 مليون درهم مقابل تشييد برلمان مغربي جديد، بل مقابل ترميم شقوق وتصدعات فيه فقط! وبذلك اضطرّ لإعادة إعلانها من جديد.
وعزت مصادر ذلك، إلى الشروط المعقدة التي اشترطتها إدارة البرلمان، خصوصا فيما يتعلق بالمواد التي يجب استعمالها في عمليات إصلاح النوافذ، والطلاء والصباغة وتنظيف الزليج والتغليف، واشتراط مواد بعينها، من قبيل ضرورة استعمال رمل قادم من مقالع محددة ضواحي الرباط.



