الدخول البرلماني 2024.. أجندة مكثفة وإصلاحات اجتماعية واقتصادية تحت المجهر

يفتتح البرلمان غدا الجمعة، بموجب الفصل 65 من الدستور، السنة التشريعية الرابعة من الولاية البرلمانية الحالية، في إطار أجندة تشريعية مليئة بملفات مكثفة ومهيكلة.
يتابع المراقبون هذه الدورة البرلمانية باهتمام كبير نظرا لأهمية مشاريع القوانين المطروحة للنقاش، سواء تلك المعروضة أمام البرلمان أو التي ستُحال إليه لاحقًا. من المتوقع أن تثير هذه القوانين نقاشات معمقة بين الأطراف السياسية والنقابية والمهنية، إضافة إلى اهتمام شرائح واسعة من المجتمع.
وفي تعليقه على هذا الدخول البرلماني، صرح رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن طفيل، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” بأن “أحد أهم القوانين التي ستطرح في هذا الدخول هو استكمال تنزيل المخطط الاجتماعي، الذي يتضمن تعزيز الدولة الاجتماعية ومحاربة الغلاء، مع ترقب استجابات الحكومة في هذا المجال”.
وفي السياق التشريعي، أشار لزرق إلى أن “مشروع القانون التنظيمي المتعلق بممارسة حق الإضراب يعد من أبرز القوانين التي ستناقش، ويعتبر هذا القانون اختبارا لقدرة الحكومة على التوازن بين مصالح الفئات المختلفة، سواء العمال أو أرباب العمل، لتحقيق بيئة عمل متوازنة”.
وأوضح لزرق أن “مشروع قانون الإضراب يعود تاريخه إلى دستور 1969، ورغم مرور العقود، لم يتم وضع قانون ينظم بشكل واضح حيثيات وشروط الإضراب حتى الآن”.
وأضاف أن “مشروع قانون المسطرة الجنائية، والمسطرة المدنية التي تم إقرارها من قبل مجلس النواب وستناقش في مجلس المستشارين، بالإضافة إلى إصلاح أنظمة التقاعد، ستكون جميعها ضمن الأجندة التشريعية لهذا العام”.
وفيما يتعلق بانتظارات هذه السنة التشريعية، أكد لزرق أن هناك تطلعات كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بشق إصلاح العدالة، الذي يعد ركنا أساسيا في بناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات.




