أخبار و تقاريرالمجتمع

أطباء القطاع العام يصعدون ضد الحكومة

أصدرت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بيانا أمس الأحد، أعلنت فيه استيائها من تعامل الحكومة مع مطالب الأطباء وتراجعها عن الالتزامات السابقة، خاصة في ظل الظروف المتردية التي يشهدها القطاع الصحي في المغرب.

ووفقا لبيان النقابة، إطلعت “كاب أنفو” على نسخة منه، فإن مشروع إصلاح المنظومة الصحية الذي تروج له الحكومة لا يلبي تطلعات العاملين، إذ تراه النقابة شعارا للاستهلاك العام دون وجود إجراءات فعلية لتحفيز وحماية الأطباء وحقوقهم الوظيفية.

النقابة أكدت في بيانها أن الحكومة لم تظهر الجدية الكافية في معالجة أوضاع الأطباء، إذ يغيب أي إطار قانوني واضح يحفظ لهم صفة “موظف عمومي كامل الحقوق” ويربط أجورهم مباشرة بالميزانية العامة. مشددة على أن الأطباء يستثنون من زيادات الأجور التي تشمل باقي موظفي القطاع العام،

كما ترى النقابة أن الحكومة تجاهلت العديد من المطالب التي تم الاتفاق عليها منذ سنوات، مثل حق الأطباء في درجتين إضافيتين خارج الإطار، وهي نقطة أساسية لم تنفذ منذ الاتفاق عليها في 2011.

وفي إطار تزايد التوتر بين النقابة والحكومة، أشار البيان إلى أن “هاته القوانين و القرارات تضرب في الصميم الضمانات القانونية للحفاظ على جميع الحقوق والمكتسبات  لفائدة مهنيي الصحة في الوظيفة العمومية خاصة صفة موظف عمومي كامل الحقوق، والتي تم توقيع  محضر اتفاق عام  بشأنها بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات النقابية الممثلة بالقطاع الصحي يوم 29 دجنبر 2023، وما أرفقناه بمحضر خاص بين نقابتنا ووزارة الصحة نهاية يناير2024 بكل التفاصيل الخاصة بالمطالب ذات الأثر المادي، والأخرى التي تخص ضمانات الوضعية الاعتبارية، بالإضافة إلى ملاحظات تخص نقابتنا بخصوص النقاط  المطلبية التي بقيت عالقة، و رغم طلبنا رسميا للحوار في مناسبتين لم تتم الاستجابة إليه لحدود اليوم و هو ما نعتبره داخل المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام  تراجعاً خطيراً تقابله من جهة أخرى هرولة الحكومة إلى تنزيل قوانين و قرارات لفرض الأمر الواقع و  الإسراع بضرب حقوق و مكتسبات كل الشغيلة الصحية”.

كما تطرق البيان لقانون المالية لسنة 2025، والذي تضمن قرارات مثل حذف المناصب المالية للأطباء وتحويل عبء الأجور إلى الجهات الصحية بدلا من الميزانية العامة، وترى النقابة أن هذه الإجراءات تهدد الاستقرار الوظيفي للأطباء وتعتبرها انتهاكا واضحا لضمانات حقوقهم المكتسبة.

في ظل هذا الوضع، قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام اتخاذ سلسلة من الخطوات التصعيدية كجزء من برنامج نضالي يشمل إضرابا وطنيا تحذيريا يومي الخميس والجمعة 7 و8 نونبر 2024، يغطي جميع المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الطوارئ والإنعاش.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت النقابة عن خطوات إضافية تشمل مقاطعة الأنشطة الإدارية غير الطبية كإصدار بعض الشهادات والتقارير، ورفض المشاركة في حملات صحية لا تفي بالمعايير الطبية المطلوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى