عامل سطات يثير غضب نشطاء بعد توبيخه لمدير إقليمي

في مشهد يعكس جانبا مظلما من أسلوب التعامل الإداري، أثار إبراهيم أبوزيد، عامل إقليم سطات، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ظهر في مقطع فيديو وهو يوجه توبيخا للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسطات، عبد العالي السعيدي، أمام مجموعة من المسؤولين في اجتماع رسمي.
لم يكن هذا الفيديو مجرد تعبير عن استياء من تأخر تنفيذ بعض المشاريع، بل كشف حسب العديد من النشطاء “عن أسلوب فج وغير لائق في التعامل بين المسؤولين، يُظهر تجاوزا لحدود المهنية والاحترام المتبادل في العمل المؤسسي، باستعمال مصطلحات تتناثر واحدة تلو الأخرى مثل “زمر” تتجاوز حدود اللباقة الحوارية”.
ووفق نفس المصادر فإن المشهد في اجتماع رسمي تحول مع ذلك إلى “إهانة علنية تتجاوز حد التوبيخ عن التقاعس في إنجاز صفقة، رغم جسامة هذا الإهمال، وتظهر انحدارا في أسلوب التعامل بين المسؤولين”.
ووجه أبوزيد، عبارات شديدة اللهجة للمدير بسبب تأخر تنفيذ إحدى الصفقات الخاصة بالقطاع، قائلا: “عندك الفلوس خدم، ما عندكش قولهالي وما نبقاوش نكدبوا على الناس ونمشيو بحالاتنا”، كما تساءل عن مدة تعيينه في منصبه، ليُجيب السعيدي بأنه في المنصب منذ عامين، ما زاد من حدة التوبيخ، مضيفا: “إذا ما دازت الصفقة لغِها غدا، ست سنوات هادي ومالغيتيهاش علاش؟ بين لي أنك خدام وجيب الشغل مكاد”.
وفي مشهد يملئه الصمت أردف المسؤول قائلا: “إذا عندك شي خدمة عطيهالي ماعندكش خرج عليا”.
هذه الواقعة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم نشطاء بين مؤيد للأسلوب الحازم الذي يعتبر أن المسؤول يجب أن يكون صارما في متابعة سير المشاريع، ومعارض يرى أن طريقة التوبيخ غير لائقة وغير مهينة، ولم تكن متناسبة مع مقام الاجتماع الرسمي، واعتبرها تعديا على حدود الاحترام المتبادل بين المسؤولين.
بل هناك من اعتبر الأمر تجاوزا للسلطة وحتى شططا في استعمالها، ذلك أن العامل هو ممثل الحكومة، ينسق أعمال المصالح الخارجية، واختصاصاته في ذلك محددة بموجب القانون، ولا يوجد مصوغ “للمحاسبة المباشرة” بأي طريقة من الطرق وخارج نظام الوظيفة العمومية الذي يقع على الموظف العمومي.
وبالتالي لا يمكن تصور صدور مثل ذلك التوبيخ الذي يرقى حسب العديد من المتابعين إلى الإهانة من شخص يمتلك سلطة “التوبيخ” على المسؤول الاقليمي، فبالاحرى من ممثل الحكومة.




