أخبار العالمتقارير دولية

من هيروشيما إلى غ.زة.. نوبل تتجاهل معاناة الحاضر وتكرم جراح الماضي

منحت جائزة نوبل للسلام لعام 2024 لمنظمة “نيهون هيدانكيو” اليابانية، التي تعرف بإسم “هيباكوشا”، تقديرا لجهودها البارزة في مناهضة الأسلحة النووية، وتعمل منذ عقود على توثيق معاناة الناجين من القصف النووي الذي دمر مدينتي هيروشيما وناغازاكي، كما تسعى إلى نشر الوعي العالمي بمخاطر الأسلحة النووية، مما أكسبها هذا التكريم الدولي.

بينما كانت العديد من التوقعات تشير إلى احتمالية فوز منظمة “الأونروا” أو الصحافيين والإعلاميين والكوادر الطبية في قطاع غزة بالجائزة، تكريما لدورهم البطولي في الصفوف الخلفية وسط حرب الإبادة التي يتعرض لها القطاع، إلا أن الجائزة ذهبت في النهاية إلى منظمة “نيهون هيدانكيو”.

وعلى الرغم من ذلك، لم ينس الرئيس المشارك للمنظمة، توشيوكي ميماكي، أن يربط بين قصف هيروشيما وناغازاكي وبين ما يحدث اليوم في غزة، مؤكدا أن المآسي الإنسانية تتكرر.

خلال كلمته أثناء تسلّم الجائزة في طوكيو، حاول ميماكي حبس دموعه وقال: “عندما رأيت الأطفال في غزة مغطين بالدماء، تذكرت المشاهد المروعة التي حدثت في اليابان قبل 80 عامًا. إن الصور تتداخل، في إشارة إلى التشابه بين ما يحدث الآن في غزة وبين الكارثة التي شهدتها هيروشيما وناغازاكي”، مؤكداً أن الألم والعنف الذي يعاني منه المدنيون اليوم يشبه إلى حد كبير ما عانى منه شعب اليابان.

منظمة “نيهون هيدانكيو”، التي تأسست عام 1956، تعمل على الدفاع عن حقوق الناجين من القصف النووي، والذين واجهوا تحديات صحية واجتماعية طويلة الأمد بسبب التعرض للإشعاع. وقد استمرت المنظمة في توثيق معاناة الناجين الذين يُعرفون بـ”هيباكوشا”، وحث المجتمع الدولي على منع تكرار مثل هذه الفظائع.

في عام 1945، أسقطت الولايات المتحدة قنابل ذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، مما أدى إلى مقتل 140 ألف شخص في هيروشيما و74 ألفاً في ناغازاكي، وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من المدنيين الأبرياء. وتستمر منظمة “نيهون هيدانكيو” في تذكير العالم بهذه المأساة.

تأتي هذه الجائزة في وقت يعاني فيه العالم من توترات وصراعات متزايدة، مثل ما يحدث في غزة، كذا اوكرانيا، مما يجعل من رسائل السلام ونبذ العنف والدمار الاكثر أهمية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى