فرنسا.. حكومة ميشال بارنييه على المحك

في ظل تصاعد التوترات السياسية في فرنسا، وجه رئيس الوزراء ميشال بارنييه نداء إلى النواب يدعوهم فيه إلى “التحلي بالمسؤولية”، مؤكدا ضرورة الحفاظ على الاستقرار الوطني في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة.
وتأتي هذه الدعوة التي وجهها بارنييه في حوار تلفزيوني له، قبيل جلسة حاسمة اليوم الأربعاء، حيث سيناقش فيها نواب الجمعية الوطنية مذكرتي حجب الثقة المقدمتين من كتلة “فرنسا الأبية” اليسارية المدعومة من أحزاب اليسار، وحزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف.
وفي حال نجاح التصويت، قد تكون حكومة بارنييه أول حكومة فرنسية تسقط عبر تصويت حجب الثقة منذ عام 1962، ما يُنذر بتداعيات سياسية كبرى على المستوى الأوروبي، لا سيما مع حالة عدم الاستقرار السياسي في ألمانيا وعودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى الساحة الدولية.
وتواجه الحكومة الحالية انتقادات واسعة بسبب خططها الاقتصادية الرامية إلى تقليص العجز العام بواقع 60 مليار يورو، عبر مزيج من رفع الضرائب وتقليص الإنفاق، وهي سياسات أثارت معارضة قوية من اليسار واليمين المتطرف.
زعيمة “التجمع الوطني”، مارين لوبان، أكدت دعم حزبها لمذكرة حجب الثقة، مشيرة إلى أن “الفرنسيين سئموا من الوضع الراهن”، وألقت باللوم على الحكومة في تفاقم الأزمات.
في حال تمرير مذكرة حجب الثقة، سيضطر بارنييه إلى تقديم استقالته، لكن قد يُطلب منه البقاء مؤقتا لحين اختيار رئيس وزراء جديد، رغم ذلك، يظل إجراء انتخابات برلمانية مبكرة أمرا مستبعدا قبل يوليوز 2025، مما يعمق حالة الغموض السياسي التي تشهدها فرنسا.




