أخبار و تقاريرالمجتمع

انتقادات حقوقية لوضعية الحقوق والحريات بالمغرب

وجه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان انتقادات حادة لوضعية الحقوق والحريات بالمملكة، متهما السلطات بـ”التضييق على الحق في التظاهر السلمي وتكميم الأفواه المطالبة بالعدالة الاجتماعية”، معربا عن قلقه من استمرار السلطات في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام القوة المفرطة.

وفي بيان أصدرته اللجنة التنفيذية للائتلاف  الذي يضم 20 منظمة حقوقية، عشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان، المصادف للعاشر من دجنبر، أكد الائتلاف أن “الحق في التظاهر السلمي يتعرض للتضييق الممنهج، مع استمرار السلطات في مصادرته، وما يرافق ذلك من تعنيف غير مبرر خلال فض الاحتجاجات”.

وفي حديث لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، صرّح عبد الإله بن عبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، بأن الحديث عن احترام حقوق الإنسان في المغرب لا يزال بعيدا عن الواقع، رغم ترؤس المغرب لمجلس حقوق الإنسان بجنيف خلال السنة الحالية، مشيرا إلى أن استمرار وجود معتقلين سياسيين ونشطاء وراء القضبان يضعف مصداقية الخطاب الحقوقي الرسمي.

ودعا بن عبد السلام إلى تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والالتزام الكامل بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، كما شدد على أهمية اتخاذ خطوات جادة نحو تحسين المناخ السياسي، بما يشمل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلي “حراك الريف”، إضافة إلى ضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية.

وأبرز بن عبد السلام أن السلطات لا تزال تمتنع عن تسليم وصولات الإيداع المؤقتة أو النهائية للهيئات التي تجدد مكاتبها أو تؤسس جمعيات جديدة، واعتبر أن هذا التصرف يمثل خرقا واضحا للدستور المغربي، خاصة في بابه الثاني المتعلق بالحقوق والحريات الأساسية، كما يتعارض مع التزامات المغرب بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشدد على أن الائتلاف يدعو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتجاوز هذه الانتهاكات، وضمان احترام الحريات العامة والحقوق الأساسية، كخطوة ضرورية لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى