المجتمع

“بيرما ريف” و “ريفوريست” تلتقيان الفلاحة و تجسدان الضيعات الإيكولوجية 

نظمت أمس الأحد، جمعية “بيرما ريف للزراعة المستدامة” ومؤسسة “ريفوريست”، لقاء تواصليا بمدينة الدريوش خصص لمشروع التشجير للموسم الفلاحي المقبل والذي تعتزم الجمعية الأولى إعطاء انطلاقته في غضون أسابيع.

كما أن اللقاء كان مناسبة للتداول في مشروع الضيعات الإيكولوجية، وهو المشروع الذي تنفذه “بيرما ريف” بشراكة مع “ريفوريست” وتمويل منظمة “الإوز البري” الهولندية.

اللقاء تشاوري بين الجمعية وشركائها بخصوص الأنشطة التي تنظمها أو تعتزم تنظيمها يقول جمال العلاوي الكاتب العام للجمعية الذي أدار اللقاء.

من جانبه اعتبر عبد الرفيع العدناني، وهو رئيس جمعية بيرما ريف، أن اللقاء الذي يعد الثالث من نوعه بمدينة الدريوش، يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لهم، لأن مثل هذه اللقاءات التي يتم فيها التداول بين الجمعية وشركائها وعموم أصدقائها والمؤمنين بالفكرة تعزز جودة العمل الذي تقوم به.

كما أن اللقاء وفق نفس المتحدث، يأتي في سياق تعيش فيه البلاد بصفة عامة ومنطقة الريف بالخصوص على وقع تحديات قلة الأمطار وتداعيات سنوات الجفاف.

بيرما ريف

“من المهم في خضم هذه التحديات أن نستمع لرأي شركائنا في عمليات التشجير التي نقوم بها سنويا، والتي نغرس في إطارها نحو 30 ألف شتلة بين أشجار مثمرة و أعشاب” يضيف نفس المتحدث.

وبخصوص “الضيعات الايكولوجية”، أكد نفس المتحدث أن المشروع انطلق بخمسة نماذج في منطقة الريف، حيث تمت الأعمال التحضيرية، لانطلاق أشغال تنزيلها على أرض الواقع قبل عدة أشهر، على أن ينطلق العمل في تجسيدها ابتداء من اليوم الاثنين من منطقة “ازموراحطان” التابعة إداريا لجماعة تليليت.

ومشروع “الضيعات الايكولوجية”، يتوخى إعادة الروح إلى النمط الذي اتبعه الأجداد في تعاطيهم مع الأرض، بحيث تتحول هذه الضيعات إلى ما يشبه غابات الطعام التي تعتمد على نمط ايكولوجي يضمن الاستدامة في الموارد.

أما عبد عزيز كعواس، وهو رئيس مؤسسة “ريفوريست”، التي تمول معظم أنشطة ومشاريع “بيرما ريف”، أكد أنه إذا كانت بعض الثقافات قد وضعت قطيعة بين العمل الذي يقوم به الانسان، سواء اتجاه الطبيعة أو أي عمل أخر مع الوازع الديني، فإننا في ثقافتنا لازال هذا الوازع حاضر، وهو مهم في التعاطي مع الأرض و مع ما نغرسه وننتجه من هذه الأرض.

الضيعات الايكولوجية بيرما ريف

وأشار في هذا السياق إلى أن هذه العلاقة تحتم التحلي بالمسؤولية في الأغراس والأشجار التي نقوم بغرسها وعدم اعتبار الأمر يبدأ وينتهي عند غرس شجرة بل من الضروري الاعتناء بها وتحمل مسؤولية رعايتها.

كما أشار إلى أنه بتظافر الجهود و بعدم الارتكان إلى “الانتظارية”، يمكن تغيير الواقع، وإعادة الحياة إلى المجال الذي لم يكن على هذا الوضع قبل عقود من الزمن.

عمر حاجي، وهو خبير في الزراعة الايكولوجية، وتصميم الضيعات التي تعتمد هذا النمط، قدم عرضا حول هذه الزراعة والأسس التي تعتمدها، مشيرا أن هذا النمط يولي أهمية كبيرة للتربة التي هي محور الإرتكاز.

وأبرز في نفس السياق أن هذه التربة بحاجة لتكون غنية بمجموعة من المواد والمكونات الدقيقة التي تجعل منها تربة غنية وحية قادرة على ضمان النمو الجيد للمغروسات والمزروعات بالرغم من التحديات المرتبطة بعامل الزمن بالخصوص المطروحة على هذا النوع من العناية.

كما أشار إلى أن هذا النمط يعتمد في الزراعة على مبدأ التنوع، باعتباره مبدأ يمكن معظم المزروعات والمغروسات من تبادل المغذيات وأيضا الدفاع ضد الآفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى