المجتمع

في يومه الدولي..العصبة تعدد أعطاب التعليم و تطالب باجراءات مستعجلة

سلطت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الضوء على واقع التعليم في المغرب خلال الموسم الدراسي 2024-2025.

جاء ذلك في بيان للعصبة أصدرته، بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، الذي يصادق 24 يناير من كل سنة، و “الذي يمثل محطة أساسية لتقييم وضعية التعليم وتعزيز الجهود لضمان هذا الحق للجميع” حسب العصبة.

وأكدت في البيان الذي إطلع “كاب أنفو”، على نسخة منه، أن الجهود الحكومية ساهمت “في تعزيز العرض المدرسي عبر إحداث 189 مؤسسة جديدة، أكثر من ثلثيها في المناطق القروية، مع توفير نحو 3,492 قاعة دراسية إضافية و15 داخلية جديدة، ومع ذلك، لا تزال الإحصائيات تشير إلى استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية”.

حيث يعاني سكان القرى والجبال وفق نفس المصدر “من نقص في البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك النقل المدرسي والمرافق الصحية، مما يحد من قدرة الأطفال على الالتحاق المنتظم بالتعليم”.

وأشار البيان في نفس السياق إلى المؤشرات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين، والتي من ضمنها أن “أزيد من 300 ألف تلميذ تلميذة يغادرون المدرسة المغربية كل سنة دون الحصول على أي شهادة تعليمية”.

كما أن معظم هؤلاء المنقطعين وفق نفس المصدر “ينحدرون من الأوساط الهشة مما يكرس الفوارق الاجتماعية”.

وأضافت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان أن “أكثر من نصف عدد المتعلمين المنقطعين (160 ألف بما يمثل 53 %)، غادروا المدرسة من سلك الإعدادي”.

هذا يعكس حسب نفس المصدر “غياب وضعف بنيات استقبال المتعلمين بعد حصولهم على الشهادة الابتدائية وخاصة الفتاة القروية إذ تتجاوز نسبة المنقطعين في الوسط القروي 80 % مقابل 20 % بالوسط الحضري”.

مطالب مستعجلة

أمام هذا الوضع دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى “اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة التحديات الحقوقية التي تواجه التعليم في المغرب”.

وأكدت في هذا السياق على العديد من المطالب في طليعتها “ضمان تعميم التعليم الابتدائي الإلزامي بالمناطق القروية والنائية، مع توفير التجهيزات الضرورية والبنية التحتية الملائمة”.

كما طالبت بـ”تعزيز برامج الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة لتمكين الأطفال من الالتحاق بالمدارس والاستمرار فيها، مع التركيز على دعم تعليم الفتيات”.

وطالبت أيضا بـ”وضع خطة شاملة لتعليم الأطفال في وضعية إعاقة تضمن تكافؤ الفرص وتجهيز المؤسسات التعليمية بما يتلاءم مع احتياجاتهم، و تقليص الاكتظاظ في الفصول الدراسية من خلال بناء مؤسسات تعليمية جديدة وتوظيف أطر تعليمية مؤهلة”.

ومن المطالب التي سطرتها العصبة أيضا “تفعيل التعليم الرقمي بشكل عادل وشامل، مع توفير الأجهزة التكنولوجية والاتصال بالإنترنت في المناطق القروية”.

وأيضا “تحسين وضعية الأساتذة، من خلال تعزيز استقرارهم الوظيفي وضمان حقوقهم الاجتماعية، و الاستثمار في البحث العلمي وربط التعليم الجامعي بسوق العمل، مع التركيز على تطوير التعليم التقني والمهني”.

ومن المطالب أيضا “تعزيز برامج محو الأمية في المناطق الهشة، مع رصد الإمكانات اللازمة لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين، و مراجعة المناهج الدراسية لجعلها أكثر ملاءمة لمتطلبات العصر وسوق العمل، مع إدماج مقاربات تعزز التفكير النقدي والإبداعي، و  تعزيز التعليم المهني ليصبح خيارا جذابا ومفيدا للتنمية المستدامة ببلادنا”.

وفي نفس الاطار طالبت بـ”إصلاح نظام التكوين والتكوين المستمر للأطر التربوية والإدارية، و إصلاح نظام التقويمات والامتحانات التي أصبحت تشكل ضغطا كبيرا على المتعلمات والمتعلمين والتي تكون في الكثير من الأحيان سببا في التسرب المدرسي”.

التعليم والوضعيات الصعبة

وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة، أن اليوم الدولي للتعليم بالنسبة لهم في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان “هو مناسبة لنؤكد فيه على أن التعليم في المغرب يمر بتحديات كبيرة رغم الجهود المبذولة وهو فرصة لتقييم مسار التعليم خلال الموسم الدراسي الماضي وأيضا لنؤكد من خلاله على استمرار مجموعة من الإشكالات العميقة المرتبطة بقضية التعليم في بلادنا من ضمنها الفوارق المجالية والاجتماعية لا تزال عائقا أمام ضمان تعليم عادل وشامل خصوصا في المناطق القروية”.

هذه المناسبة وفق تصريح تشيكيطو لاذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، كانت “فرصة أيضا للتأكيد من خلال البيان “أنه من ضمن الإشكالات التي أصررنا على ضرورة إثارتها هذه السنة إشكالية الأطفال في وضعيات صعبة خاصة الذين يعانون من غياب قاعات الموارد المخصصة للتأهيل والدعم بالإضافة إلى قضية الفتيات اللواتي يواجهن الهدر المدرسي بسبب غياب بيئة تعليمية آمنة وبعيدة عن أماكن إقامتهن”.

كما أن الاكتظاظ وضعف البنية التحتية في التعليم العمومي وفق نفس المصدر “يزيد من حدة هذه التحديات إلى جانب الفجوة الرقمية التي تحول دون تحقيق المساواة في التعليم الرقمي بين التلاميذ الذين يدرسون في العالم القروي والتلاميذ الذين يدرسون في في المجال الحضري”.

وعلاقة بالتعليم الجامعي أكد تشيكيطو “أن التعليم الجامعي الذي لا يستجيب إلى متطلبات السوق يتسبب أو يكون سببا رئيسيا في في ارتفاع نسبة البطالة”، أيضا “الأمية التي لا تؤهل الإنسان المغربي لأن يكون فاعلا و نموذجا للإنسان الفاعل المنتج، هي الأخرى تتسبب في مشاكل اجتماعية من ضمنها البطالة، وعسر التشغيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى