في الذكرى 76 لإعلان حقوق الإنسان.. AMDH تطالب من وجدة بانهاء القمع

“يا للعار يا للعار.. الجمعيات في خطر.. يا للعار يا للعار حقوقي في خطر” كانت هذه بعض من الشعارات التي رفعها المحتجون اليوم بساحة 16 غشت بمدينة وجدة، في الوقفة التي دعا إليها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة الذكرى 76 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وتحتفي الحركة الحقوقية كل سنة بهذه المناسبة الدولية، غير أنه غالبا ما يتم استحضار هذه المناسبة في المغرب من قبل الجمعية المغربية بتقييم إعمال الحقوق في السنة التي نحن على مشارف توديعها.
قامات غادرتنا
قبل أن يواصل كلمته التي ألقاها باسم الجمعية، في هذه الوقفة الرمزية، استحضر محمد كرزازي، رئيس فرع الجمعية، عدد من الأسماء التي رحلت عنا والتي كان لها دور كبير في المجتمع، وفي مقدمتهم أستاذ القانون الدستوري بن يونس المرزوقي الذي وافته المنية أمس الاثنين بعد وعكة صحية مفاجئة.
و وصف كرزازي المرزوقي، بأحد رموز المدينة، وأنه قامة نضالية وسياسية ومعرفية، وقدم بالمناسبة التعازي لأصدقائه وذويه.
واستحضر أيضا اسم الراحل محمد حرفي، أحد أبرز المقاومين للاستعمار الفرنسي، وأحد المناضلين السياسيين والنقابيين البارزين.
وأشار إلى أن حرفي الذي توفي في أكتوبر الماضي، يعد واحد من المؤسسين لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عام 1980 “بقي وفيا للجمعية و مبادئها” يقول كرزازي.
واستحضر أيضا اسماء أخرى كمحمد مستعد الناشط الحقوقي وعضو الجمعية الذي توفي منذ نحو عام، و أيضا محمد بنحفون الناشط النقابي بالقطاع الفلاحي، و المناضل اليساري عبد السلام المشماشي.
فلسطين حاضرة
وأبرز كرزازي، أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحيي هذه السنة الذكرى 76 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار “نضال وحدوي من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع”، في ظل استمرار تعرض الشعب الفلسطيني لجريمة الابادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني بدعم من الغرب بقيادة أمريكا وتواطؤ عربي.
وجددت الجمعية على لسان كرزازي، إدانتها للجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وفي نفس الوقت أعلن اعتزازه بالصمود الأسطوري للمقاومة.
استمرار تردي الأوضاع الداخلية
وسجل كرزازي، على المستوى الوطني والمحلي، التردي المتزايد لحقوق الإنسان في كافة المجالات، وهو ما تجلى وفق نفس المتحدث، في توسع حدة الفقر وارتفاع الأسعار وغياب التغطية الإجتماعية لفئة عريضة من المجتمع، منهم شيوخ وأرامل وأشخاص في وضعية إعاقة.
ويتجلى التردي أيضا على مستوى إعمال الحقوق المدنية والسياسية، في رفض السلطات تسليم وصولات الإيداع وفي مقدمتها وصلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى قمع الاحتجاجات السلمية، وذكر في هذا الإطار بالوقفة الاحتجاجية التي كانت تعتزم الجبهة المغربية لدعم فلسطين تنظيمها أمام أحد الأسواق الممتازة في يناير الماضي.
هذا بالإضافة إلى استمرار ملاحقة الصحفيين والمدونين واعتقال النشطاء السياسيين.
وطالب كرزازي السلطات باحترام الحق في التنظيم وعدم التضييق على حرية الرأي والتعبير، ووضع حد لما وصفه بـ”التشميع التعسفي” لبيوت المواطنين في اشارة الى منزل الأمين العام لجماعة العدل والإحسان محمد العبادي، ومنزل أحد أعضاء الجماعة اللذين شمعتهما السلطات بسبب الأنشطة التي كانت تحتضنها.
وطالب في هذا السياق من الدولة احترام التزاماتها أمام المنتظم الدولي خاصة وأنها صادقت على مجموعة من الاتفاقيات كما هو متعارف عليها دوليا، و ضمنت ذلك في الدستور.




