المجتمع

إستقبال المعتقل “موفو” بفجيج.. الولادة الجديدة لحراك الماء 

فجيج: عبد المجيد أمياي

أفرج عن معتقل حراك فجيج، محمد ابراهيمي أول أمس، بعد قضائه 8 أشهر بسجن بوعرفة على خلفية الشكاية التي تقدم بها باشا المدينة، بسبب تصريحات لموفو في إحدى المسيرات اعتبرها المشتكي تمسه وتشكل تهديدا في حقه.

منذ أن غادر موفو سجنه وساكنة المدينة الواحية، تعد نفسها لاستقبال يليق به. بالنسبة لها الرجل لم يكن شخصا عاديا في مسار “حراك الماء”، الذي تخوضه الساكنة منذ نحو عام، بل هو “دينامو” هذا الحراك وقلبه النابض.

محمد ابراهيمي

وينظر رفاق محمد إلى عودته، بأنها بداية جديدة للحراك الذي انطلق بعد قرار أغلبية مجلس الجماعة (تسعة أعضاء)، الانضمام إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع التي ستفوض بدورها في المستقبل تدبير قطاع الماء الصالح للشرب في المنطقة الشرقية للشركة الجهوية المتعددة الخدمات التي ستؤسس لهذا الغرض.

استقبال بالتمر والحليب

بعد ساعات من الترقب في المدينة ظهر أخيرا موفو، والتحق بجموع المستقبلين له عصر أمس بمدخل فجيج. من هناك سار في موكب بالدراجات والسيارات حتى الساحة المقابلة لمقر الجماعة، التي شهدت أغلب وقفات الحراك.

معتقل حراك فجيج

هناك وقبل أن يرتشف الحليب و يتناول من تمر الواحة، الذي قدمته له ثلاثة نسوة، إرمى على أقدام هؤلاء النساء مقبلا اياها في خطوة عبر من خلالها عن تقديره للدور الذي اضطلعت به النساء، سواء في حراك الماء أو في مختلف جوانب الحياة بالمدينة.

قبل رؤسهن وعانقه الشباب وباقي الرجال مقدرين ما يعتبرونه “روح التضحية” التي أبان عنها في هذا الحراك، أو في مختلف المحطات الاحتجاجية التي عاشتها المدينة منذ مطلع الألفية الثالثة.

تاشرافت..الولادة الجديدة للحراك

في تاشرافت وسط قصر زناكة أكبر قصور فجيج السبعة، ومسقط رأس موفو، حظي المعتقل المفرج عنه، باستقبال لم يكن يتوقعه. الألاف من الرجال والنساء احتشدوا في الساحة من أجل ذلك.

حراك فجيج

هنا ظهر “موفو” متأثر أكثر بالمشهد الذي أثثته النساء بشكل كبير كما باقي محطات الحراك، وبين عناق هذا و تقبيل رأس هذه يظرف موفو بعض الدموع.

وبالرغم من توصيات اللجنة المنظمة له بأن يأخذ مكانه على الكرسي، لينعم ببعض الراحة، إلا أن وضعه ذلك لم يكن يجد فيه راحته، فظل يتنقل بين جموع المستقبلين، يرفع الشعارات و شارة النصر! و لسان حاله يقول بأن الحراك بدأ لتوه أو أنه بعث من جديد أو بنفس جديد!

موفو محمد ابراهيمي

بل هذا ما عبر عنه صراحة أحمد السهول العضو البارز في التنسيقة المحلية للترافع عن قضايا فجيج، وهي التنسيقية التي تؤطر الحراك، عندما أكد بأن الرهان على اعتقال موفو لإخماد الحراك لم يكن رهنانا صائبا، وأن الإفراج عنه بعد انتهاء محكوميته، هو بمثابة ولادة أو انطلاقة جديدة للحراك “الحراك عاد بدا” يقول سهول في كلمة له بمناسبة الاستقبال.

روح الاستمرار في الحراك والمضي قدما في الاحتجاج، عبر عنه أيضا شقيق موفو، الناشط السياسي والحقوقي مصطفى ابراهيمي، الذي أكد وهو يتحدث باسم العائلة، أنهم سيستمرون في الاحتجاج والمطالبة بتحقيق مطالب حراك فجيج، ولن يتراجعوا عن ذلك، مهما حدث.

محمد ابراهيمي

موفو..حكمي أقل مقارنة بباقي المناضلين

بالنسبة لموفو، الحشود التي احتشدت لاستقباله في المدينة أمس، هو تشريف من أغلب الساكنة له، وهو جميل لا يستطيع رده على حد تعبيره في تصرح سينشر كاملا على موقع “كاب أنفو”، في الساعات القادمة.

وأضاف أن الحكم الذي حكم به، هو أقل حكم حكم به مناضل فجيجي من المناضلين الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن حقوق هذه الواحة.

وذكر في هذا السياق بمصير بلقاسم وزان الذي لازال مجهولا، بالاضافة إلى أسماء أخرى قضت في سنوات الرصاص في الزنازين والمعتقلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى