عالم كندي يتهم حكومة بلاده بإيقاف البحث في مرض غامض

زعم عالم فيدرالي كندي كبير أن الحكومة أغلقت البحث والتقصي في مرض غامض يصيب الدماغ في مقاطعة “نيو برونزويك” الكندية، يعتقد أنه قد يكون قد أصاب المئات بحسب ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية استنادا إلى رسالة الكترونية للبروفيسور “صامويل فايس”.
وقالت الصحيفة أن فايس ليس الباحث والعالم الأول الذي يتهم الحكومة الكندية بتعمد الإجراء، إذ سبقه لنفس الاتهام عالم كندي أخر، ويعتقد أيضا أن عدد المصابين بالمرض يتجاوز حدود ما أعلنته سلطات البلاد.
وفي العام 2021، اعترف مسؤول الصحة بالمنطقة بإحصاء نحو 40 شخصا يعانون من مرض غامض يتجلى في حالة عصبية غير مبررة.
وبعد مضي سنة، قررت لجنة شكلتها المقاطعة أن المرضى ربما تم تشخيصهم بشكل خاطئ وكانوا يعانون من أمراض أخرى.
وفي الرسالة الإلكترونية التي قالت الغارديان، بأنها مسربة، كتب البروفيسور صامويل فايس، عالم الأعصاب الذي يعمل في الوكالة الفيدرالية الكندية المسؤولة عن تمويل الأبحاث الطبية، أن الحكومة “قلصت عمدا البحث عن تفسير”.

“في ربيع عام 2021، شعرت بتفاؤل لا يصدق بأن كل الجهود الحكومية لكشف اللغز كانت في الأفق.. و في وقت قصير، تم إيقاف الجهود العلمية بناءً على طلب الحكومتين الفدرالية الاقليمية” يقول فايس في رسالة البريد الإلكتروني المرسلة في مايو.
وأضاف “لا أعتقد أنه من المفيد أن نقترح أو نشير إلى من أو لماذا – يكفي أن نقول إننا كنا على استعداد لحشد الموارد العلمية و المالية والبشرية لمعالجة اللغز، ولكن تم رفضها”.
وقالت الصحيفة البريطانية أنه “ليس من الواضح لمن تم إرسال البريد الإلكتروني”. الذي اختتمه بتقديم فايس اعتذاره بالقول: “كل ما يمكنني تقديمه هو اعتذاري الصادق عن استجابتنا الضعيفة للمرض الغامض – وآمل ألا تعانين كثيرًا. أنت والـ 350 شخصًا الآخرون المتأثرون تستحقون أكثر من ذلك بكثير”.
ومن خلال العبارات التي ختم بها البروفيسور الكندي رسالته، يتضح أن الرسالة موجهة على الأرجح لواحدة من المصابات بالمرض، بعد استفساره عن جهود البحث للكشف عن أسرار هذا اللغز والأمل في الوصول لعلاج ممكن.
تبريرات الحكومة للمرض الغامض
تقول هيئة الصحة العامة في “نيو برونزويك” على موقعها على الإنترنت حسب الصحيفة : “وجدت لجنة إشراف قامت بمراجعة ملفات الحالات لجميع الحالات الـ 48 المحتملة أن المرضى لم يكن لديهم أعراض مشتركة أو لديهم مرض شائع مشترك”.
وأضاف “من المهم أن نفهم أن التحقيقات في تفشي المرض ليست نادرة… كل مجموعة أو تفشي لسبب غير معروف يعتبر “مرضًا غامضًا” حتى يمكن إجراء تحقيق في تفشي المرض لمعرفة سبب إصابة الناس بالمرض”.
وبينما خلصت لجنة التحقيق في المقاطعة يقول التقرير إلى عدم وجود “مجموعة” من المرضى الذين يعانون من مرض غامض، تظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة أن كبار علماء الأبحاث ما زالوا غير مقتنعين.




