علوم

باحث مغربي يكشف أسباب الأمطار الغزيرة وفيضانات الجنوب الشرقي

أثارت الظاهرة المناخية التي عاشتها مناطق الجنوب الشرقي والجنوب الغربي في الأسابيع الماضية، والتي تميزت بالأمطار الغزيرة التي نجمت عنها السيول الجارفة والفيضانات التي أودت بحياة العديد من الأشخاص وخلفت العديد من الخسائر في الممتلكات ـ أثارت ـ العديد من الأسئلة بشأنها وبما إذا كان الأمر يتعلق بظاهرة عادية، أو تحول في المناخ.

وقال محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، أن ما عشناه في شمال إفريقيا وبالخصوص جنوب سلسلة الأطلس الكبير التي تبدأ من أكادير إلى تونس مرورا بالجزائر “ظواهر جديدة خلقها الاحترار الأرضي، ظواهر لم تتنبأ لها ولم تترصدها أي نماذج مناخية لا رياضية ولا دينامية”.  

وأضاف في تصريح لاذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، أن عدم التنبؤ راجع لسبب بسيط، وهو أنه جغرافيا أشياء لم تكن موجودة، واليوم خلقت ونزلت و “لأن المحرك المناخي تغير في طاقته وهو المشكل العويص في الاحترار الأرضي والذي رفع الميزانية الطاقية في الأرض”.

ونحن يظهر لنا من هذا التحول وفق نفس المصدر “ارتفاع الحرارة والحرارة في الواقع تتبع هذه الميزانية والمؤشر الأول على ارتفاع الميزانية الطاقية للأرض”.

وتبعا لذلك يؤكد الباحث المغربي، أنه لم نكن نعرف كيف سيتفاعل المحيط مع هذه الطاقة، على اعتبار أن المحيطات التي تشكل نحو ٧٠ في المائة من الكوكب خزان كبير للطاقة.

وأبرز أن المحيطات لديها قدرة كبيرة على امتصاص الطاقة المناخية وتدويرها عبر التيارات البحرية، و هو امتصاص لا نحس به ليخلص في هذا الاطار الى وصف المحيط بالبطارية التي تخزن الطاقة المناخية وتغذي الغلاف الجوي عبر الاحتكاك معه من الأسفل.

ومنذ 2006 يؤكد نفس المتحدث، أن المحيط عمل على استقرار دورة هوائية طويلة ملتوية، بسبب تلك الطاقة التي يخزنها، وفي سنة 2016 وصلت حرار الأرض الى مقاييس أخرى مرتفعة، وللتذكير في هذا الإطار في التقرير الأخير للهيئة البيحكومية الخاصة بالتغير المناخي كشف عن ارتفاع حرارة الأرض 1,1 درجة مقارنة بالفترة ما قبل الصناعية.

هذا أدى وفق نفس المصدر إلى تحول آخر جديد، ومرحلة جديدة في احترار الأرض، “نحن في مراحل التحول الطاقي لاحترار الأرضي مررنا بفترة الجفاف في الثمانينات التي استغرقت 25 سنة حسب المناطق، هذه الفترة كان فيها تبخر عال جدا وغياب التساقطات، معنى ذلك أن الغلاف الجوي كان يتكدس بالأبخرة المائية، وبالتالي غياب الأمطار”.

و بعد 2006 وفق نفس المصدر “عاد الماء، بعدما وصل الغلاف الجوي إلى مرحلة التشبع و لم يعد قادرا على التحمل، وكانت هذه مرحلة أخرى من احترار الأرض”.

وعلاقة بإمكانية التنبؤ بظواهر مثل هذه في المستقبل، قال الباحث المغربي، أن الأمر جديد، وكل ما يمكن معه الآن هو الحصول على كمية البخار في الماء، والتساقطات المحتملة. لكن هذه الظواهر وفق نفس المصدر إذا عادت الى هذه المناطق يمكن أن تكون بهذا الحجم أو أكثر.

وهو ما يستدعي من المغرب وضع استراتيجية لتدبير المخاطر، بالتدخل القبلي عبر مجموعة من الآليات والإمكانيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى