اعتقال الحقوقي فؤاد عبد المومني.. بين مطالب الإفراج وتوضيحات النيابة العامة

جرى أمس الأربعاء بالرباط، توقيف الحقوقي المغربي فؤاد عبد المومني وذلك أثناء توجهه للمشاركة في اجتماع الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَم)، وتم نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء للتحقيق معه.
وأعلنت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين في بيان لها، أن منسقها عبد المومني، المعروف بمواقفه البارزة في مجال حقوق الإنسان وكونه معتقلا سياسيا سابقا خلال “سنوات الجمر والرصاص”، قد تم اعتقاله بشكل وصفته الهيئة بأنه “تعسفي”.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا التوقيف يمثل “محاولة للحد من دوره المهم كمنسق للهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، حيث عرف بنضاله المستمر من أجل العدالة والحقوق في المغرب”.
هذا وطالبت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَم” بالإفراج الفوري عنه، محملة كل “الجهات المعنية المسؤلية عن هذا الانتهاك”.
من جهتها، أكد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، أن توقيف عبد المومني جاء بناء على اشتباه في تورطه بأفعال يعاقب عليها القانون، منها “التبليغ عن جريمة خيالية يعلم بعدم حدوثها” و”نشر أخبار زائفة”.
وجاء في بيان النيابة “أنه على إثر ما تم نشره ببعض وسائط التواصل الاجتماعي من معطيات مغلوطة حول ظروف وملابسات البحث والاحتفاظ بأحد الاشخاص تحت تدبير الحراسة النظرية، فإن النيابة العامة لدى هذه المحكمة قد أمرت بفتح بحث قضائي في مواجهة المعني بالأمر من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال جرمية يعاقب عليها القانون، لاسيما التبليغ عن جريمة خيالية يعلم بعدم حدوثها و نشر أخبار زائفة عديدة”.
وأوضح المصدر ذاته أنه تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، فقد تم إحضار المعني بالأمر من اجل الاستماع إليه، ونظرا لما اقتضته ضرورة البحث فقد امرت بالاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار الضوابط المنصوص عليها قانونا.
هذا، وقد أثار توقيف عبد المومني ردود فعل متباينة؛ فبينما اعتبرته الهيئة الحقوقية “هِمَم” محاولة للحد من دوره في دعم المعتقلين السياسيين ومتابعة قضايا حقوق الإنسان، أكدت النيابة العامة أنها تسعى لضمان احترام القانون وحماية النظام العام.




