أخبار و تقاريرالمجتمع

جبهة إنقاذ سامير: تحرير الأسعار يخدم شركات المحروقات على حساب المواطنين

رأت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تحرير الأسعار كان خطوة غير مدروسة، حيث تم اتخاده دون مراعاة تبعاته السلبية على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع المغربي، مشيرة إلى ان شركات المحروقات أصبحتالطرف الاكثر استفادة من هذا القرار.

وفي تصريح له مع اذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو”، أوضح الحسين اليماني رئيس الجبهة الوطنية لإنقاد المصفاة المغربية للبترول، أن تتبع النقابة لأسعار المحروقات بمحطات التوزيع خلال عام 2024 أظهر زيادات ملحوظة، حيث ارتفع سعر لتر الكازوال بدرهم ونصف، بينما تجاوزت الزيادة درهمين و30 سنتيم في سعر لتر البنزين، مضيفا أن استهلاك المغاربة للمحروقات، الذي يقارب 8 مليارات لتر سنويا، أدى إلى تحقيق أرباح إضافية تجاوزت 12 مليار درهم خلال هذا العام، فضلًا عن الأرباح المتراكمة منذ تحرير القطاع نهاية 2015، والتي بلغت 17 مليار درهم في أول سنتين فقط.

وأشار إلى أن تدخلات مجلس المنافسة ومطالبات المجتمع لم تحقق نتائج ملموسة، حيث تستمر الأسعار في الارتفاع، ما يعود بالنفع على شركات القطاع التي حققت أرباحا قياسية واستثمرت بشكل كبير في توسعة أعمالها.

وأكد اليماني أن هذا الارتفاع أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة وزاد من أسعار المواد الأساسية، وللتصدي لهذا الوضع، جددت النقابة دعوتها إلى اتخاذ خطوات حاسمة، منها إلغاء تحرير الأسعار الذي يعتبر من صلاحيات رئيس الحكومة، تخفيض الضرائب على المحروقات التي تصل إلى 4 دراهم للتر، إعادة تشغيل مصفاة “سامير” في المحمدية، وإعادة تنظيم الإطار القانوني لقطاع الطاقة عبر إنشاء وكالة لتقنين وتدبير القطاع بشكل شامل.

كما أوضح أن المزيج الطاقي للمغرب يعتمد بنسبة 90% على الطاقات الأحفورية مثل البترول، الغاز، والفحم، مع تأخر كبير في مشروع الغاز الطبيعي الوطني، منتقدا ضعف مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي، حيث لم تتجاوز 10% رغم مرور 15 عاما من العمل.

وأشار اليماني إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات لعامي 2023 و2024، التي انتقدت بشكل حاد الأداء الطاقي الوطني، سواء في مجال الطاقات المتجددة أو الغاز الطبيعي أو إدارة الموارد البترولية، خاصة مع التراجع الكبير في الاحتياطات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى