المجتمع

ماء صنابير الدار البيضاء يصل البرلمان وآسفي تشرب المياه المحلاة

وصلت الرائحة الكريهة التي أصبحت تفوح من مياه الشرب بالدار البيضاء البرلمان، بعد دخول لبنى الصغيري، النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية على الخط، وتوجيهها سؤالاً كتابيا إلى نزار بركة، وزير التجهيز والماء بشأن جودة الماء الشروب بالدار البيضاء.

وأثارت الصغيري في سؤالها الإشكالية؛ معتبرة أن مدينة الدار البيضاء شهدت في الآونة الأخيرة، ضجة كبيرة في أوساط الساكنة ومواقع التواصل الاجتماعي حول انبعاث روائح كريهة من الماء المتدفق من الصنابر بالمنازل، إضافة إلى مذاقه المر، وغير الصالح للشرب، ما خلف سخطا كبيرا لدى الساكنة التي تضررت كثيرا جراء هذا الوضع الذي قد يعرض حياة المواطنات والمواطنين لمضاعفات صحية خطيرة لا قدر الله.

وأضافت الصغيري أنه بالرغم من احتجاجات الساكنة جراء تردي جودة هذه المادة الحيوية، فإنه لم يلمس لحد الآن أي تدابير عملية أو تدخل من طرف الجهات المعنية لتأكيد أو نفي هذا الأمر.

ونادت الصغيري بضرورة التدخل على وجه الاستعجال، من أجل العمل على إيفاد لجنة علمية للوقوف على وضعية الماء الصالح للشرب، وكذا القيام بتحاليل مخبرية للتأكد من جودة وسلامة مياه الشرب بالمدينة

 وساءلت  الصغيري الوزير بركة عن الإجراءات المتخذة من طرف وزارة التجهيز والماء لضمان جودة مياه الشرب بمدينة الدار البيضاء.

وفي ظل هذه الحالة المقلقة، يضطر السكان إلى شراء قنينات الماء، في انتظار أن يتم حل المشكل من جذوره.

 ويطالب السكان، بتعزيز البنية التحتية وضمان الصيانة الدورية لشبكات المياه لاحتواء أي حالة تلوث.

وبحسب المصادر، فقد سبق أن قدم السكان المتضررون شكاواهم في 18 فبراير 2023، بعدما لاحظوا أن صنابيرهم تظهر عليها مؤشرات واضحة على التلوث، ومصحوبة برائحة كريهة وطعم غير مستساغ.

وإثر، اتصلوا بشركة المفوض لها تدبير القطاع، لإبلاغها بطبيعة المشكلة، وعليه، قام فريق من الشركة بالتدخل بعد يومين، من أجل الوقوف على المشكل، واتضح حينها أن الأنابيب الرئيسية التي تزود شارع رحال بن أحمد في حي بلفيدير الراقي بالدار البيضاء، بالماء الصالح للشرب في وضعية متهالكة ومهترئة بسبب قدمها، الشيء الذي أدى إلى تلوث المياه؛ لكن استمر المشكل ولم يتم حله من الأساس.

وفي سياق ذي صلة، أضحى سكان مدينة آسفي محظوظون للشرب من محطة تحلية مياه البحر، التي يشرف عليها المكتب الشريف للفوسفاط.

وكانت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، من خلال فرعها OCP Green  Water قد بدأت بموجب اتفاقية مع وزارة الداخلية، في تنفيذ مشروع تحلية مياه البحر بآسفي منذ النصف الثاني من عام 2022، الشيء الذي ساهم في توفير 40 مليون متر مكعب من الماء سنويا، منها 15 مليون سنويا لمدينة آسفي.

وأسعفت هذه السعة من تزويد المدينة بالماء تدريجيا منذ غشت 2023، وتغطية احتياجات المدينة بنسبة 100 في المائة، ابتداءا من فبراير 2024.

ومن المتوقع أن يصل حجم المياه المحلاة بمدينة آسفي، في أفق سنة 2026، 30 مليون متر مكعب سنويا و20 مليون متر مكعب للاستخدام الصناعي، في انتظار أن يتم تزويد جهة مراكش آسفي بأكملها في المراحل المقبلة.

وبالنظر لمشكلة ندرة المياه، أصبح سكان آسفي وخصوصا في العالم القروي يستفيدون من محطات متنقلة لتحلية مياه البحر.

واستبشر سكان آسفي؛ خيرا بهذه المحطات، كونها أسعفت في معالجة ندرة المياه جراء توالي فترات الجفاف ونضوب الفرشة المائية والآبار بالمنطقة، والتخفيف من صعوبة التنقل لمسافات طويلة لجلب المياه من السقايات العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى