المجتمع

“الأمازيغية لغة أجنبية” ..خرشيش مدير مدرسة فهد للترجمة يوضح كل شيء 

نفى محمد خرشيش، مدير مدرسة فهد العليا للترجمة بطنجة، أن يكون الخطأ الذي ورد في إحدى وثائق المؤسسة، حول اعتبار الامازيغية لغة أجنبية أن يكون هذا الخطأ متعمدا.

وقال في لقاء مع “كاب انفو” و “كاب راديو”، أن الأمر لا يعدو أن يكون خطأ بسيطا تم تداركه مباشرة بعد اكتشافه.

وأضاف مدير المدرسة التي شيدت في مارس 1984، أن المدرسة قررت هذه السنة “توسيع دائرة عرضها التربوي بالانفتاح على لغة رسمية هي الأمازيغية لاعتبارات كثيرة”.

وأشار إلى أنه عند تحضير الجذاذة التي تصاحب المذكرة الوزارية الخاصة بالمسلك “كان هناك خطأ يمكن اعتباره مطبعي”، لكن “بالرغم من تصحيح العبارة و لسوء الحظ عند ارسال الوثائق أرسلت النسخة غير المصححة” يقول خرشيش. 

وزاد: “بمجرد ما علمنا بما وقع بطبيعة الحال تأسفنا وقدمنا في بلاغ رسمي اعتذارنا باسم مكونات المدرسة لكل المغاربة و أكدنا أن الأمر لم يكن متعمدا”.

وأردف أن احداث مسلك لتكوين مترجمين متخصصين في الأمازيغية، إن دل على شيء فإنما يدل على أن المؤسسة تعمل على لعب دورها”.

وعبر عن تفهمه لردود الفعل التي صدرت من جهات مختلفة، “إذ من الصعب أن تقرأ أن اللغة الأمازيغية لغة أجنبية..يمكن أن تكون أي شيء إلا أن تكون أجنبية، هي جزء من هوية وتاريخ هذا المجتمع لذلك بادرنا إلى إصدار البلاغ التوضيحي، ولم يكن لدينا أي إشكال في الاعتذار لأن الجذاذة خرجت من مؤسسة التعليم العالي و الاعتراف بالخطأ فضيلة” يؤكد مدير مدرسة فهد.

 إعتبارات إحداث المسلك

في طليعة الاعتبارات التي دفعت في هذا الخيار، يؤكد نفس المتحدث دستور المملكة، الذي ينص على أن الأمازيغية “لغة وطنية ورسمية إلى جانب العربية”.

وقبل ذلك أشار إلى أن الأمازيغية كانت حاضرة في التكوين بالمدرسة، ذلك أن ماستر التواصل والترجمة الذي كان ينسق أعماله الأستاذ الطيب بوتبقالت، كان يضم وحدة خاصة بالأمازيغية، واليوم الأمازيغية تدخل التكوين التخصصي في المدرسة من أبوابه الواسعة.

كما أن تنزيل هذا المسلك يأتي في إطار مسلسل تنزيلها وإضفاء الطابع الرسمي عليها، في إطار المخطط الحكومي المندمج المتعلق بهذا الشق، وأيضا في إطار “تسريع منظومة التعليم العالي”.

كما أن الحاجة لأطر متخصصين في الترجمة من وإلى الأمازيغية دفعت في اتجاه تنزيل المسلك “لجعل اللغة الامازيغية في خدمة المجتمع الذي أصبح محتاج لأطر في مستوى التطلعات” يقول خرشيش.

وأضاف أنه منذ تأسيس المدرسة وهي “تكون أطرا مترجمين تحررين وفوريين بامكانيات بيداغوجية ومعرفية عالية أهلتهم ليصبحوا خبراء ومتخصصين يشتغلون في جمعية الأمم المتحدة، ومؤسسات دولية أخرى، ومؤسسات مغربية عمومية وشبه عمومية”.

وعلى اعتبار أن المدرسة هي الوحيدة على المستوى الوطني المتخصصة في التكوين في الترجمة التحريرية والفورية، فإن ما راكمته يجعلها “أكثر حرصا على إدخال هذا المسلك”.

خاصة يضيف خرشيش “أن هناك 5 جامعات مغربية يتخرج منها المئات من أبناء المغاربة في تخصصات في الدراسات الأمازيغية، وأغلبهم يجدون صعوبات في ولوج سوق الشغل، وبالتالي تشكل المدرسة أقصر طريق بالنسبة لهم لولوج سوق الشغل”.

وأشار إلى أن هناك حاجة ملحة لدى الإدارات العمومية إلى أطر متخصصة في الامازيغية، قد يستغرق تلبية هذه الاحتياجات عدة سنوات، وبالتالي فالمسلك استراتيجي على اعتبار أنه سيمكن أيضا المدرسة، من تجويد العرض التربوي وتوسيعه وجعل المدرسة في خدمة المجتمع لأن مسؤوليتها تقتضي أن تلعب دورها و تقوم بواجبها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى