بعد استقالة الوزيرة من أصل مغربي نورة أشهبار .. نائبتان تنسحبان من البرلمان الهولندي

قدم اليوم الثلاثاء نائبتان بمجلس النواب الهولندي، ينتميان إلى حزب العقد الاجتماعي الجديد (NSC) استقالتهما من مهامهما.
وتأتي استقالة النائبتان روزان هيرتسبرغر وفيمكي زيديك، بعد أيام من استقالة وزيرة الدولة المنتدبة لدى وزير المالية نورة أشهبار التي تنتمي إلى نفس الحزب.
و بحسب ما نقلته الصحافة الهولندية، وجهتا مباشرة بعد إعلان استقالتهما انتقادات شديدة لحزبيهما، و الائتلاف الحكومي، بسبب الأحداث التي شهدتها العاصمة الهولندية أمستردام قبل نحو أسبوعين، عقب مقابلة كرة القدم التي جمعت بين أياكس و مكابي تل ابيب الاسرائيلي.
وعبرت النائبة فيفكي زيديك، عن استيائها من كون الكتلة البرلمانية التي انتمت إليها لم تتصرف بالشكل المناسب، وأن التمييز في البلاد أصبح له وجه، في إشارة إلى التصريحات الصادرة عن أعضاء الحكومة في خضم الأزمة و خلال اجتماعها الذي أعقب الأحداث، والتي كان سببا في استقالة الوزيرة أشهبار.
زميلتها روزان هيرتسبرغر، اعتبرت أن استقالة الوزيرة نورة أشهبار يوم الجمعة الماضي “توضح أن الوضع في هذه الحكومة خرج عن السيطرة”.
وفي خضم الجدل الدائر حول التعاطي الحكومي مع الأزمة، شن خيرت فيلدرز زعيم اليمين المتطرف ومؤسس حزب الحرية، هجومًا عنيفًا على الهولنديين من أصل مغربي.
وقالت هيرتسبرغر: “في يوليوز، عبرت عن قلقي بشأن ميل حزب الحرية (PVV) إلى التحريض، والتعميم، ونشر التغريدات المتطرفة. الوضع ازداد سوءًا ولم يتحسن، لقد فقدت الحكومة السيطرة”.
وأضافت أنها لاحظت أن عدة أحزاب فقدت السيطرة أيضًا: “للأسف، نلاحظ أن هناك أحزابًا أخرى فقدت السيطرة، ويتم الإدلاء بتصريحات غير لائقة تمامًا، سواء في العلن أو وراء الكواليس في هذه الحكومة”.
وذكرت أن هذه التصريحات تتجاوز “المعايير الأساسية للأدب”، مشيرة إلى أن “طريقة الحديث عن الهولنديين غير مقبولة”.
وتعيش هولندا على وقع أزمة سياسية، حيث يرى العديد من المراقبين أن الوضع قد يتطور إلى حد سقوط الحكومة والذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها.
ويسود غضب عارم في الشارع الهولندي وحتى داخل مجلس النواب الهولندي بسبب افتقاد الحكومة إلى “الحكمة” في التعاطي مع الأحداث الأخيرة.
وفي الوقت الذي حاولت الحكومة ومعها بعض الساسة تحميل المسؤولية للشبان الهولنديين من أصل مغربي “غير المندمجين”، انتقد الرأي العام الهولندي بشدة محاولة تحريف الحقائق و غض البصر عن الأعمال التي اقترفها الجمهور الاسرائيلي قبل وبعد المباراة والتي كانت سببا في اندلاع الاحداث.




