تقارير دولية

بعد أحداث أمستردام..أزمة الحكومة الهولندية تبدأ باستقالة وزيرة من أصول مغربية

قدمت نورة أشهبار، وزيرة الدولة، من أصول مغربية في الحكومة الهولندية استقالتها من منصبها، حسب ما نشرته عدة صحف هولندية.

وحسب الاعلام الهولندي، فإن المدعية العامة السابقة، عبرت عن رفضها الطريقة التي يتعامل بها مجلس الوزراء مع تداعيات الأحداث التي أعقبت مباراة أياكس و مكابي تل أبيب الإسرائيلي بأمستردام.

وأضافت المصادر ذاتها أن بعض أعضاء الحكومة من الحزب الذي تنتمي إليه أشهبار (NSC)  حزب العقد الإجتماعي الجديد، يفكرون أيضًا في الاستقالة، مما قد يُدخل الحكومة في أزمة.

وأبرزت المصادر ذاتها أن الوزيرة المستقيلة اعتبرت التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الحكوميين في سياق التعاطي مع الأزمة “متطرفة”، و “مهينة و عنصرية”.

وأشارت الصحافة الهولندية إلى أن العديد من الوزراء عبروا عن الموقف نفسه الذي عبرت عنه أشهبار في الاجتماع الأخير للحكومة الاثنين الماضي.

أكبر اعتراض لأشهبار، التي يرجح أنها قدمت إستقالتها يوم واحد بعد الاجتماع أي يوم الثلاثاء، كان على التصريحات التي أدلى بها بعض وزراء حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD)، بدءا بوزير المالية، إيلكو هاينين الذي أمعن في خطاب العنصرية. ثم مرورا بتصريحات وزير الدولة يورغن نوبل، المسؤول عن الاندماج الذي قال تعليقًا على ما حدث في أمستردام إن “الشباب المسلمين لا يتبنون بشكل كبير قيمنا ومبادئنا”.

وأشادت أحزاب المعارضة وفق نفس المصدر بخطوة نورة أشهبار وطالبت بالشفافية بشأن ما يحدث داخل الحكومة.

و كتب فرانز تيمرمانس، زعيم حزب الخضر-العمال، على منصة X: “من حق أشهبار تمامًا أن تضع حدودًا وتستقيل. في هذه الحكومة، التصريحات العنصرية أصبحت أمرًا معتادًا. هذه الحكومة ليست موجودة من أجل جميع الهولنديين”. 

من جانبه، يطالب روب ييتن، زعيم حزب ديمقراطيون 66 (D66)، بعقد مناقشة سريعة ويطالب بنشر محاضر اجتماع مجلس الوزراء. وقال: “التصريحات العنصرية لا مكان لها على الإطلاق في قلب إدارة بلادنا”.

و بالموازاة مع الحراك السياسي الرافض للعنصرية “الحكومية” تجاه المهاجرين والهولنديين من أصول مسلمة، يسود غضب واسع وسط الرأي العام الهولندي، بسبب الطريقة التي تعاطت بها الحكومة مع الأزمة الأخيرة.

وصب العديد من الهولنديين جام غضبهم على حكومة بلادهم التي تجاهلت الأعمال التي اقترفها الجمهور الاسرائيلي، والتي كانت سببا في ما حدث، بل وسمحت لهم بمغادرة البلاد دون أي عقاب، في حين مارست العنصرية وحاولت اتهام الطرف الأخر بالمسؤولية الكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى