السياسة

باحث مغربي: قرار استيراد النفايات دستوري ولكن تنقصه الشفافية

أثار قرار وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة باستيراد النفايات من أوروبا، جدلا واسعا وسط الرأي العام، أعاد إلى الأذهان الجدل المماثل الذي أعقب قرار مماثل للوزيرة حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة مكلفة بالبيئة بحكومة بنكيران.

تعليقا على الجدل الدائر، قال مصطفى الزعيتراوي، أستاذ بجامعة مولاي سليمان بخريبكة وباحث في إدارة النفايات والتهميش الإجتماعي أنه شخصيا يتفهم ردود الأفعال، لكنه غير متفق مع الطرح الذي يقول بأن قرار وزارة الانتقال الطاقي  غير دستوري “القرار دستوري 100% لأن استيراد وتصدير النفايات هو شكل قانوني تتيحه القوانين الوطنيه والدوليه” يضيف الباحث في تصريح لـ”إذاعة كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو”.

وأضاف أنه “ما يمكن أن “يعاب على وزارة الانتقال الطاقي هو أن القرار تنقصه الشفافية والتوضيحات الدقيقة بشأن الأسباب التي جعلت الوزارة تستقدم هذه الكمية من النفايات”.

وزاد في هذا الإطار “القرار يجب أن يكون معللا بالعمليات والتدابير المتعلقة باستيراد النفايات، و يجب أن يبلغ إلى العموم و الرأي العام الوطني، ويتم توضيح كيف نستورد هذه النفايات وكيف نعالجها وما هي التدابير المتخذه لضمان سلاماتها، وما تأثيرها البيئي والصحي”.

وأشار إلى أن  “الحكومة والوزارة في هذه النقطة لم توفق في التواصل مع الرأي العام الوطني”.

وأضاف “ما يجب الإشارة إليه هو أن عملية استيراد النفايات تنظمها القوانين الدولية والتشريعات الوطنية، من بين التشريعات الدولية هناك اتفاقية بازل وهو الإطار القانوني الدولي الرئيسي الذي ينظم حركة النفايات عبر الحدود””.

ثم يسترسل الزعيتراوي “هنا اتفاقيه باماكو التي تعتبر بديلا لاتفاقية بازل على المستوى الإفريقي، حيث تحضر هذه الاتفاقية استيراد أي نفايات خطيرة إلى القارة الإفريقية”.

هذا بالإضافة وفق نفس المصدر إلى “ضوابط داخل الاتحاد الأوروبي مثل القانون الصادر في 2006 الذي وضع لائحة تهم مختلف النفايات التي يمكن تصديرها بين الدول الأعضاء وبين وايضا خارج الاتحاد الأوروبي مما يضمن أن تتم عملية النقل وفق معايير صارمة وسليمة”.

و على المستوى الوطني يقول نفس المصدر هناك القانون 28.000، و هو أول قانون مرتبط بإدارة النفايات والتخلص منها صدر سنة 2016 هذا القانون وفق الباحث المغربي “يحدد الإجراءات والمعايير الخاصة بإدارة النفايات بما فيها استيراد النفايات، وبالتالي القانون يؤسس إنشاء الخطط لادارة النفايات على المستوى المحلي والدولي”.

وخلص إلى أنه يمكن استيراد وتصدير النفايات “متى خضعت هذه النفايات للتحاليل المخبرية والمساطر القانونية و البيئية المعمول بها، وبالتالي شخصيا أعتقد النفايات ليست مشكلة وليست تهديد، بل هي مورد مهم لأنه مع التقدم التكنولوجي واعتماد سياسة بيئية مستدامة، تحولت النفايات إلى موارد لديها قيمة يمكن الاستفادة منها بدلا من اعتبارها تهديدا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى