السياسة

انتخابات “دائرة الموت” بالرباط تربك أحزاب الأغلبية

ارتفعت حمى الانتخابات الجزئية بدائرة “الموت” بالرباط المحيط، المرتقبة يوم 12 شتنبر 2024، التي من المتوقع أن تشهد صراعا محتدما، خصوصا أن نتائجها ستكون مؤشرا على توجهات انتخابات 2026.

وبينما حسمت أحزاب أسماء مرشحيها من أجل خوض هذه الانتخابات والتنافس على مقعد دائرة الرباط المحيط، الذي لم يظفر به قادة حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، وحصل عليه البرلماني التجمعي السابق عبد الرحيم واسلم، الذي جردته منه المحكمة الدستورية، بسبب شيك كان في حوزة منتخب تجمعي، نائب لعمدة الرباط، ارتبكت أحزاب الأغلبية ولم تعلن بعد أسماء مرشحيها، في الوقت الذي كان يُتوقع أن تقدم مرشحا وحيدا.

وفي الوقت الذي أعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي ترشيح فاروق مهداوي، الذي شرع في التهييئ لنزال 12 شتنبر المقبل، أربكت هذه الانتخابات حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قرر ترشيج سعد بنمبارك، رئيس مجلس العمالة سابقا، ونائب رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، في الوقت الذي طالب سعيد التونارتي، عضو مجلس جماعة الرباط بترشيحه، بالنظر إلى تأكيده بأن قاعدته الانتخابية هي التي منحت واسلم المقعد الانتخابي في دائرة الرباط المحيط، وبعدما لم تستجب له قيادة “الأحرار”، هدد بمنح أصواته لنجله، الذي دفعه للترشح، وحصل على التزكية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وقالت المصادر إنه يتوقع أن يرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية البيطري بد الدين الطنشري، نائب عمدة الرباط، ورجحت المصادر حصوله على المقعد، في حال حصل على دعم منتخبي أحزاب الأغلبية، الذين لم يرحبوا بمنح التزكية لسعد بنمبارك، زوج أسماء غلالو عمدة الرباط سابقا، الذي سيدخل غمار الانتخابات معتمدا على دعم راشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار.

وكانت نتائج دائرة المحيط بالرباط أسفرت عن هزيمة ثلاث أمناء عامين خلال انتخابات الثامن من شتنبر، ويتعلق الأمر بسعد الدين العثماني، الذي كان يشغل حينها مهمة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المنتهية ولايته، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر.

وشكلت نتائج الانتخابات بهذه الدائرة حينها صدمة وسط القيادات الحزبية، لاسيما حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، بعد فشل قياداتها في الحصول على مقعد برلماني، إثر الاكتساح الكبير الذي حققه مرشحو أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى