السياسة

العماري: “يهود الغرب” يهددون وجود إسرائيل والسلام ممكن مع السنوار ودحلان والبرغوثي

قال إلياس العماري، أنه يتوقع أن تلعب 3 شخصيات بارزة في فلسطين دورا هاما في المرحلة القادمة، وفي تاريخ الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وأبرز السياسي السابق، في دردشة مع “كاب أنفو”، تعليقا على إنتخاب يحيى السنوار على رأس حركة حماس خلفا لاسماعيل هنية، الذي إغتالته إسرائيل في العاصمة الايرانية طهران، أن السنوار و الأسير مروان البرغوثي و القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، يمكن أن يقودوا مفاوضات سلام مع اسرائيل.

عملية السلام وفق نفس المتحدث، متوقفة على إنهاء مرحلة بنيامين نتنياهو، و إنهاء تحكم اليهود الغربيين في زمام الأمور داخل اسرائيل.

ـ ما هي قرائتك لانتخاب يحيى السنوار، على رأس حركة المقاومة الاسلامية “حماس” وما إذا كان ذلك سيعقد الوضع أم سيساهم في حلحلته؟

بعد 7 أكتوبر بنحو 48 ساعة، إتصل بي صديق من اليهود القاطنين في أمريكا، يسألني عن رأيي في المرحلة القادمة، وكيف سيكون الوضع، بعد هذا التاريخ.

قلت له آنذاك أن 3 شخصيات بالدرجة الأولى، ستكون فاعلة بشكل كبير في مستقبل فلسطين.

وأخبرته أن يحيى السنوار سينتخب على رأس حركة حماس، ومروان البرغوثي على رأس حركة فتح، و محمد دحلان  كمؤثر خارجي.

وهؤلاء الثلاثة يمكنهم إنجاز السلام مع إسرائيل، على اعتبار أنهم تتوفر فيهم الشروط لقيادة الصراع والمفاوضات، ولا أحتاج للتذكير باطلاعهم وإلمامهم الجيد بكل مجريات الأمور في اسرائيل، وتواصلهم بالعبرية، ربما أفضل من بعض الاسرائيليين أنفسهم.

وما يجعلني أعتقد أن الحل سيقوده هؤلاء الثلاثة، فإنه إلى جانب قدرات الصراع والمفاوضات، يتمتع الثنائي السنوار والبرغوثي، بقوة تمثيلية شعبية وسياسية كبيرة، في الداخل الفلسطيني، فيما يتمتع دحلان بعلاقات دولية ممتازة وتجربة فلسطينية كبيرة.

ـ إذا سلمنا بفرضية قيادة الثلاثي الفلسطيني لعملية السلام مع اسرائيل، كيف يبدو الوضع عند الطرف الأخر، إسرائيل؟

في الضفة الأخرى، أي في اسرائيل، يجب أن تنتهي مرحلة نتنياهو، ولإنهاء هذه المرحلة لا يكفي أن يقولها الشعب الفلسطيني فقط، بل يجب أن ينهيها أيضا الاسرائيليون.

ويجب أن ينتهي معه تحكم اليهود الغربيين في مقاليد السلطة والقرار الاسرائيلي.

لأن أغلب اليهود الغربيين، محافظين ويشتغلون لصالح الغرب ومصالحه في الشرق الأوسط، أكثر من عملهم لفائدة اليهود في اسرائيل.

وبالتالي يجب على يهود الشرق الإمساك بزمام الأمور، و قيادة المفاوضات مع الثلاثي الفلسطيني.

ـ لكن نفوذ الغربيين واضح جدا، وهذا الأمر قد يعقد الأمور على اليهود الشرقيين، لإنجاز مهمة السلام؟

أعتقد أن الوضع قابل للتغيير بشكل كبير، ذلك أن “طوفان الأقصى”، زرع الخوف في أغلب اليهود الغربيين، بل الكثير منهم غادر إسرائيل بعد 7 أكتوبر.

وهناك وعي اليوم في الداخل الاسرائيلي أن إستمرار تحكم اليهود الغربيين في مقاليد السلطة، يهدد وجود إسرائيل من الأساس.

إذن المتضررين هم اليهود الشرقيين الذين يعتبرون في الوضع الراهن حطب النار في الصراع الدائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى