المجتمع

نقابي: نعيش نفس الأوضاع التي أدت لإضراب 1990

خرج العشرات من العمال والموظفين، أمس في وقفة احتجاجية أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة، احتجاجا على القوانين التي تسعى الحكومة تمريرها، وفي مقدمتها القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب الذي تجري في الوقت الحالي مسطرة اقراره في البرلمان.

المحتجون الذين ينتمون إلى الكونفدرالية وبمؤازرة من فعاليات حقوقية وسياسية مختلفة، رفعوا شعارات ضد الحكومة وساستها التي وصفوها بأنها سياسة “لا شعبية”، تستهدف الاجهاز على باقي الحقوق والمكتسبات.

وقال حسان بنعاشور، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة، أن وقفة أمس تأتي في سياق الوقفات التي دعا إليها المجلس الكونفدرالي في وقت سابق.

وأضاف في كلمة بالمناسبة أن الكونفدرالية كانت سباقة إلى الدعوة إلى تشكيل جبهة للتصدي لقانون الاضراب، تضم النقابات والأحزاب للتصدي لقرارات “الحكومة الجائرة..حكومة زواج المال والسلطة”.

احتجاجات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

التاريخ يعيد نفسه

وأشار إلى أن هذه الوقفة تتزامن مع الذكرى 46 لتأسيس الكونفدرالية الدمقراطية للشغل، و تتزامن أيضا مع الذكرى الثالثة لوفاة فقيد الطبقة العاملة نبير الأموي، وأيضا تتزامن مع الاضراب التاريخي ليوم 14 دجنبر 1990″.

وأضاف في هذا السياق: “نقول للمسؤولين في هذه البلاد ما أشبه الأمس باليوم، الاضراب الذي كان جوابا من قبل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن الاحتقان والانسداد السياسي، و كرد على تكبيل وتضييق الحريات العامة”.

 وأشار إلى أنه وفي سياق سياسة التقويم الهيكلي حينها، كرست الحكومة سياسة التقشف على حساب الشعب المغربي وعلى حساب الشغيلة”.

وخلص إلى أن البلاد تعيش اليوم نفس الظروف، حيث يتسم المشهد السياسي بـ”البؤس”، الذي هو نتيجة لما أسماه “استعمال المال في الانتخابات”.

نساء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

هذا الوضع افرز وفق نفس المصدر “تشكيلة وتركية انتخابية تمثل رأس المال الاحتكاري والريعي التي تراكم الثروات على حساب الشعب المغربي، منذ كوفيد و حتى اليوم”.

و وصف الحكومة بـ”حكومة ذات نهج نيوليبرالي متوحش لا تعرف سوى تفويت جميع الخدمات لأصحاب ولوبيات المال”.

وأردف “نقول المسؤولين حذاري من هذا التوجه والمسار”، قبل أن يتحدث عن التعاطي غير المسؤول للحكومة مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومطالبها.

وأبرز في هذا السياق إلى رفض المركزية النقابية التوقيع على اتفاق 2016 و على اتفاق  25 ابريل 2019 على اعتبار أنهما كانا مشروطان بتفويت وتمرير قانون الاضراب ومجموعة من القوانين الاجتماعية التي تدعي من خلالها الحكومة الدولة الاجتماعية”.

وأشار إلى أن نتيجة هذه المساعي وجود 8 مليون ونصف خارج التغطية الصحية، انضافت أزيد من ثلاثة ملايين منهم في 2022.

احتجاجات الكونفدرالية على قانون الاضراب

هذا زيادة على الأوضاع السياسية والاقتصادية التي وصفها بـ”البالغة الخطورة”، وهو ما دفعه إلى المطالبة بـ”فتح حوار سياسي حول ما تعيشه البلاد”.

مبرزا أنه هناك حاجة اليوم  “لتعاقدات جديدة واصلاحات سياسية تكرس النهج الديمقراطي وتحفظ كرامة المغاربة”.

وأشار في هذا السياق إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وفاء لرؤيتها وأسلوبها في التحليل “كانت منحازة دائما إلى الطبقات الكادحة لما يخدم مصالحها”.

وجدة المدينة المنكوبة

وفي سياق استعرضه للمعطيات المتعلقة بالأوضاع الاجتماعية، وبالخصوص تفشي البطالة التي تجاوزت حاجز 14 في المائة على المستوى الوطني، لتستفحل أكثر في جهة الشرق ومدينة وجدة على وجه الخصوص، أبرز حسان بنعاشور، أن مدينة الألفية ومنذ سنوات وهي في وضعية المدينة المنكوبة.

وأضاف وجدة مدينة يتراكم فيها عدد العاطلين والبطالة، ومدينة لا نجد فيها فرض الشغل ولا توجد فيها مشاريع تنموية، وهو ما يدفع وفق نفس المصدر بعموم أبناء المدينة إلى “تعاطي المخدرات والانحراف”.

وليس البطالة المشكل الوحيد الذي يؤرق الوجديين، فالمدينة تعاني وفق نفس المصدر على مختلف المستويات، على مستوى النقل العمومي مثلا، ضاربا مثال على ذلك بما يعيشه الطلبة يوميا من معاناة في سبيل ضمان تنقلاتهم إلى المؤسسات الجامعية.

هذا زيادة على الخدمات الصحية التي لم تعد مجانية في العديد من المؤسسات الصحية العمومية، و غياب احترام قوانين الشغل في العديد من القطاعات بالمدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى