احتراق حافلة للنقل الحضري بفاس يفجر غضب الساكنة بعد تكرر الحوادث

التهمت النيران أمس الأربعاء حافلة للنقل الحضري بمدار ” لافياط” وسط مدينة فاس، دون تسجيل خسائر في الأرواح، وسط استنكار وتنديد واسع من قبل السكان بعد توالي مثل هذه الحوادث بالمدينة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من انقلاب حافلة للنقل الحضري بالمدينة، ونقل حوالي 60 شخصا للمستشفى، وقبلها احتراق عدة حافلات وهي محملة بالركاب، ليعود المشهد ليتكرر باحتراق حافلة أخرى.
وجدد هذا الحادث سخطا واسعا في صفوف الساكنة التي تطالب منذ سنوات بنقل يحفظ كرامتهم، في الوقت الذي تجمع فيه هيئات حقوقية وسياسية ونقابية بالمدينة على أن الحافلات التي تجوب شوارع العاصمة العلمية عبارة عن قنابل موقوتة على حد تعبيرها.
وقال المهدي الموفق فاعل مدني بمدينة فاس تعليقا على الواقعة في تصريح لاذاعة ” كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن المدينة تعاني من مشكل النقل الحضري الذي تتحمل مسؤوليته عدة جهات على رأسها السلطات المحلية والسلطات المنتخبة، كذلك الشركة المكلفة بتسيير النقل الحضري، ومركز الفحص الذي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية.
وأضاف أن الحافلات المرخص لها من قبل مركز الفحص جد مهترئة وعبارة عن “توابيت حديدية متنقلة”، وتتسبب في حوادث وتفاقم معاناة الساكنة وتعريض حياتهم للخطر.
وأشار الموفق إلى ضرورة تشديد الرقابة على الحافلات الموجهة للاستخدام من طرف الشركة، وفتح تحقيق من قبل وزارة النقل مع مركز الفحص الذي يرخص لمثل هذه الحافلات بالعمل.
وتابع المتحدث ذاته أن مختلف الفعاليات المدنية بالمدينة قامت بالتنبيه ودق ناقوس الخطر، عبر العديد من الخرجات الإعلامية والوقفات الاحتجاجية، دون أي استجابة، وكون عدد الحافلات الذي توفره الشركة لايغطي جل مناطق المدينة إضافة إلى مشكل الحافلات “المهترئة” التي تهدد سلامة الركاب يفاقم معاناة الساكنة من مشاكل النقل الحضري.




